الصفحة 495
الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ التَّبَرِّي مِنْ أَهلِ البدعِ والمَعاصي:
١٥٨٣- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ١٢٩٦] ، ومسلم [رقم: ٩٢٤] ؛ عن أبي بردةَ ابنِ أبي مُوسى، قال: وجع أبو مُوسى ﵁ وجعاً، فغُشي عليهِ ورأسهُ في حجرِ امرأةٍ من أهله، فصاحت امرأةٌ من أهلهِ، فلم يستطعْ أن يرد عليها شيئاً، فلما أفاق، قال: أنا بريءٌ ممن برئ منهُ رسولَ الله ﷺ، فإن رسولَ الله ﷺ برئ من الصالقةِ والحالقةِ والشاقةِ. [رياض الصالحين، رقم: ١٦٥٩] .
قلتُ: الصالقةُ: الصائحةُ بصوتٍ شديدٍ، والحالقةُ: التي تحلقُ رأسَها عند المصيبة، والشَّاقةُ: التي تشقُّ ثيابَها عند المصيبة. [راجع رقم: ٧٦٥ السابق] .
١٥٨٤- وَروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٨] ، عن يحيى بن يَعمر، قال: قلتُ لابن عمر ﵄: أبا عبد الرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناسٌ يقرؤون القرآن ويزعمون أن لا قَدَر، وأنّ الأمرَ أُنُفٌ؛ فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أنّي بريءٌ منهم، وأنهم براءُ مني.
قلتُ: "أُنُف" بضمّ الهمزة والنون، أي: مستأنفٌ لم يتقدّم به علمٌ ولا قدرٌ، وكذب أهل الضلالة، بل سبق علم الله تعالى بجميع المخلوقات.