الأذكار للنووي ط ابن حزم
الصفحة 478
بابُ كُنيةِ مَنْ لم يُولَد له، وكُنية الصغيرِ:
١٥٢٠- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٢٠٣] ، ومسلم [رقم: ٢١٥٠؛ عن أنس ﵁، قال: كان النبي ﷺ أحسنَ الناس خلقاً، وكان لي أخٌ يقالُ لهُ: أبو عُمير -قال الراوي: أحسبه قال: فطيمٌ- وكان النبيُّ ﷺ إذا جاءهُ يقُولُ: "يا أبا عُميرِ! ما فعل النغير"؟، نُغرٌ كانَ يلعبُ بهِ، [وسيرد برقم: ١٦٦٨] .
النغرُ: طيرٌ كالعصفُور محمرُ المنقار، وأهل المدينةِ يُسمونهُ: البلبل.
١٥٢١- وَرَوَيْنَا بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" [رقم: ٤٩٧٠] ، وغيره؛ عن عائشة ﵂، قالت: يا رسول الله! كلُّ صواحبي لهنّ كُنى، قال: "فاكْتَنِي بابْنِكَ عَبْدِ الله" قال الراوي: يعني: عبد الله بن الزبير، وهو ابن أختها أسماء بنتِ أبي بكرٍ، وكانت عائشةُ تُكنى أُمّ عبد الله. قلتُ: فهذا هو الصحيح المعروف.
١٥٢٢- وأما ما رَوَيْنَاهُ في "كتاب ابن السني" [رقم: ٤١٩] ، عن عائشةَ ﵂، قالت: أسقطتُ من النبيّ ﷺ سَقْطاً، فسماهُ عبد الله، وكنّاني بأم بعدِ الله؛ فهُوَ حديثٌ ضعيفٌ.
١٥٢٣- وقد كان في الصحابة جماعاتٌ لهم كُنى قبل أن يُولد لهُم، كأبي هريرة، وأنسٍ أبي حمزةَ، وخلائق لا يُحصونَ من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم ﵃ أجمعين، ولا كراهةَ في ذلك، بل هو محبوبٌ بالشرط السابق؛ والله أعلم.