الصفحة 623
الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابٌ في آدابِ الدُعاءِ:
٢٠١٥- اعلم أن المذهب المختار الذي عليهِ الفقهاء والمحدّثون وجماهيرُ العلماء من الطوائفِ كلها من السلف والخلف ﵃، أن الدعاء مستحبّ، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] , والآيات في ذلك كثيرةٌ مشهورةٌ.
وأما الأحاديث الصحيحيةُ فهي أشهرُ من أن تُشهر، وأظهر من أن تُذكر، وقد ذكرنا قريباً في الدعواتِ ما فيه أبلغ كفايةٍ، وبالله التوفيق.
٢٠١٦- وروينا في رسالة الإِمام أبي القاسم القشيريّ ﵁ [٢٢١/٣] قال: اختلفَ الناسُ في أن الأفضل الدعاء، أم السكوت والرضا؟ فمنهم من قال: الدعاءُ عبادةٌ، للحديث السابق [برقم: ١٩٧٢] : "الدعاء هو