الأذكار للنووي ط ابن حزم
الصفحة 404
بابُ كيفيّة السَّلام
مدخل
...
بابُ كيفيّة السَّلام:
١٢٢٧- اعلم أن الأفضل أن يقول المسلم: السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ؛ فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلَّم عليه واحداً، ويقولُ المجيبُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ؛ ويأتي بواوِ العطفِ في قولهِ: وعليكم.
وممّن نصّ على أن الأفضل في المبتدئ أن يقول: "السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتهُ" الإمامُ أقضى القضاةِ أبو الحسن الماورديّ في كتابه "الحاوي" في كتاب السِّيَر؛ والإمامُ أبو سعدٍ المتولي من أصحابنا في كتابِ صلاة الجمعة وغيرهما.
١٢٢٨- ودليله ما رويناه في مسند الدارمي [٢/ ٢٧٧] ، وسنن أبي داود [رقم: ٥١٩٥] ، والترمذي [رقم: ٢٦٨٩] ؛ عن عمران بن الحصين ﵄، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ، فقال: السلام عليكم؛ فزد عليه، ثم جلس، فقال النبيّ ﷺ: "عشرٌ"، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله؛ فردّ عليه، ثم جلس، فقال: "عِشْرُونَ"، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه؛ فردّ عليه، فجلس، فقال: "ثلاثُون". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.