الأذكار للنووي ط ابن حزم
الصفحة 564
٥١٥- فصل [كراهة تسمية العنب كرماً] :
١٨٠٣- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦١٨٣] ، ومسلم [رقم: ٢٢٤٦] ؛ عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يَقُولُونَ: الكرمُ، إنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المؤْمِنِ".
وفي رواية لمسلم [رقم: ٢٢٤٧] : "لا تُسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، فإنَّ الكَرْمَ المسلمُ".
وفي رواية له: "فإنَّ ١ الكَرْمَ قلبُ المُؤْمِنِ".
١٨٠٤- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٢٤٨] ، عن وائلَ بن حِجر ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "لا تَقُولُوا: الكَرْمَ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنَبَ والحَبَلَة".
قلت: "الحَبَلة" بفتح الحاء والباء، ويُقال أيضاً: بإسكان الباء؛ قاله الجوهري ٤/ ١٦٦٥ وغيرُه، والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنبِ كرماً، وكانت الجاهليةُ تسمّيه: كرماً، وبعضُ الناس اليوم تُسمّيه كذلك، ونهى النبيّ ﷺ عن هذه التسمية.
قال الإِمام الخطابي ٥/ ٢٥٦ وغيره من العلماء: أشفق النبيُّ ﷺ أن يدعوهم حسنُ اسمها إلى شربِ الخمرِ المتخذةِ من ثمرِها، فسلبَها هذا الاسم؛ والله أعلمُ.
الحواشي:
١ في نسخة: "فإنما".