صحيح الكتب التسعة وزوائده
الصفحة 542
٣٠ - كِتَابُ النَّذْرِ
١ - بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ النَّذْرِ
٣٩٦٠ - ٢٧٦١ خ / ١٦٣٨ م / ١٨٩٦ حم / ٣٣٠٧ د / ١٥٤٦ ت / ٣٨١٨ ن / ٢١٣٢ جه / ١١٠٦ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ؟، فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا".

٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ وَأَنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا
٣٩٦١ - ٦٦٩٤ خ / ١٦٤٠ م / ٢٧٤٩٧ حم / ٣٢٨٨ د / ١٥٣٨ ت / ٣٨٠٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ".

٣ - بَاب لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ
٣٩٦٢ - ٦٦٩٦ خ / ٢٣٥٥٥ حم / ٣٢٨٩ د / ١٥٢٦ ت / ٣٨٠٦ ن / ٢١٢٦ جه / ١١١٤ ط / ٢٣٣٨ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ".

٣٩٦٣ - ١٦٤١ م / ١٩٣٥٥ حم / ٣٣١٦ د / ٣٨١٢ ن / ٢٥٠٥ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِى عُقَيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟، فَقَالَ: "إِعْظَامًا لِذَلِكَ، أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ"، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: "لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ"، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِي، قَالَ: "هَذِهِ حَاجَتُكَ"، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ.
قَالَ: وَأُسِرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأُصِيبَتْ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ الْوَثَاقِ فَأَتَتْ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنْ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَأَىهَا النَّاسُ، فَقَالَوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ". (¬١)

٣٩٦٤ - ٦٦٩٣ حم / ٣٢٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ﷿، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ". (¬٢)

٣٩٦٥ - ٣٨٤٥ ن / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "النَّذْرُ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ". (¬٣)
الحواشي:
(¬١) بِجَرِيرَةِ: بجناية
(¬٢) (٦٧٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٣٢ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧٣٢ حم شعيب): حسن
(¬٣) (ص ج: ٦٨٠٤)