صحيح الكتب التسعة وزوائده
الصفحة 642
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ لَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ
وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا.

٤٦٣١ - ٢٠٤٨ خ / ١٢٥٣ ط / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟، قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَزَوَّجْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَمَنْ؟ "، قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: "كَمْ سُقْتَ؟ "، قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".

٤٦٣٢ - ٣٠٨٣ خ / ٢٧٧٩ د / ١٧١٨ ت / قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ.

٤٦٣٣ - ٢٤٤٠ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. (¬١)

٤٦٣٤ - ١٢٢٣٨ حم / ٤٩٢٣ د / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ. (¬٢)

٤٦٣٥ - ١٢٨٩٩ حم / ٣٦١٨ ت / ١٦٣١ جه / ٨٨ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَظْلَمَ مِنْ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. (¬٣)

١٢٤ - بَاب عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤٦٣٦ - ١٨١٣ م / ١٤١١٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ.
* * * * *
الحواشي:
(¬١) (٢٤٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٣ حم ف) / (٢٤٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف
(¬٢) (١٢٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٧٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٦٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح
(¬٣) (١٣٢٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٤٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: غريب صحيح / الألباني: صحيح / (١٣٣١٢ حم شعيب): حديث صحيح