صحيح الكتب التسعة وزوائده
الصفحة 994
لَهَكَذَا" وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ "وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ" قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: "إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ" وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: وَابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَالْحَدِيثُ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، كَمَا قَالَ أَحْمَدُ، أَيْضًا وَكَانَ سَمَاعُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنِ الْمُثَنَّى، وَابْنِ بَشَّارٍ مِنْ نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ فِيمَا بَلَغَنِي". (¬١)

بَاب مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى وَهَلْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ
٧١٥٥ - ١٧٦ م / ٣٢٨١ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: "رَأَىهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ".

٧١٥٦ - ١٩٥٦ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: " رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ". (¬٢)

٧١٥٧ - ٣٨١ صم / عَنْ ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ". (¬٣)

٧١٥٨ - (صم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:" إِنَّ اللهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ". (¬٤)

٧١٥٩ - ٨١ العلو/ وعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"ولقد رآه نزله أخرى" قَالَ: دَنَا "مِنْهُ" رَبُّهُ ﷿". (¬٥)

٧١٦٠ - ١٧٧ م / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي، وَلَا تُعْجِلِينِي، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ"، فَقَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١]؟، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾
[المائدة: ٦٧]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ [النمل: ٦٥]. ". (¬٦)

باب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].
٧١٦١ - قَال الْبُخَارِيُّ ج ٩ ص ١٤٢: ﴿يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ.
الحواشي:
(¬١) (٤٧٢٦ د) صححه أبو داود، وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ. والأشبيلي في " الأحكام الشرعية الكبرى " (١/ ٢٦٦).
(¬٢) (١٩٥٦ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم.
(¬٣) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٣٨١.
(¬٤) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٤٣٦.
(¬٥) قال الذهبي في "العلو": إسناده حسن. وقال الألباني في مختصر العلو: إسناده حسن كما قال.
(¬٦) وعليه فحديث أم المؤمنين عائشة المرفوع ينفي الرؤية العينية؛ والحديث الموقوف عن ابن عباس يثبت الرؤية القلبية. والله أعلم.