الصفحة 685
صحيح الكتب التسعة وزوائده
عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ. (¬١)

وَفْدُ بَنِي جَذِيمَةَ (شوال ٨ هـ)
٤٨٢٦ - ٤٣٣٩ خ / ٦٣٤٦ حم / ٥٤٠٥ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"مَرَّتَيْنِ.

غَزْوَةُ تَبُوكَ (رجب ٩ هـ)
٤٨٢٧ - ١٤٨٢ خ / ١٣٩٢ م / ٢٣٠٩٣ حم / ٣٠٧٩ د / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "اخْرُصُوا"، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا: "أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا"، فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ"، فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: "كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ "، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ"، فَلَمَّا قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ: قَالَ: "هَذِهِ طَابَةُ"، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: "هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ "، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: "دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ"يَعْنِي خَيْرًا". (¬٢)

٤٨٢٨ - ١٥٢٨٦ حم / ١٦٠٥ د / ٦٤٣ ت / ٢٤٩١ ن / ٢٦١٩ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إِذَا خَرَصْتُمْ فَجُدُّوا، وَدَعُوا دَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَجُدُّوا وَتَدَعُوا فَدَعُوا الرُّبُعَ". (¬٣)

٤٨٢٩ - ١٨٥٩٣ حم / عَنْ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا فَصَلَ سَرَى لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي نِصْفِ اللَّيْلِ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ، وَرِجْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَرْزِ فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: "حَسِّ"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: "سَلْ"، فَقَالَ: فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الْقِطَاطُ - أَوْ قَال"الْقِصَارُ"عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ؟ "، قَالَ: فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يَمْنَعُ أَحَدُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَادْعُوا هَلْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ. (¬٤)

٤٨٣٠ - ٢٣٤٣٦ حم / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ
الحواشي:
(¬١) (١٩٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٥٩ حم ف) / (١٩٥٩ حم شعيب): حسن لغيره
(¬٢) خَرَصَ: قدر جزافيا
(¬٣) (١٥٦٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٠٤ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (١٥٧١٣ حم شعيب): حديث صحيح
(¬٤) (١٨٩٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن/ (١٩٢٨٢ حم ف) / (١٩٠٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / شَظِيَّةِ شَرْخٍ: اسم موضع / المعنى: الاولى بمن تخلف عن الغزو أن يعطي بعيره لمن خرج وليس له ما يركبه.