صحيح الكتب التسعة وزوائده
الصفحة 596
١٠ - بَاب فِيِ التَّوَلِيِ يَوْمَ الزَّحْفِ
٤٣٤٥ - ٥٣٦١ حم / ٢٦٤٧ د / ٣٧٠٤ جه / ١٧١٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً وَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبِتْنَا ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَوْبَةٌ وَإِلَّا ذَهَبْنَا، فَأَتَيْنَاهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: "مَنْ الْقَوْمُ؟ "، قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، قَالَ: "لَا، بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ، أَنَا فِئَتُكُمْ وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ"، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ. (¬١)

٤٣٤٦ - ١٧٨٦٤ هق / عَنْ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ لَمَّا هُزِمَ أَبُو عُبَيْدةَ: لَوْ أَتَوْنِي كُنْتُ فِئَتَهُمْ. (¬٢)

١١ - بَاب ذَمِّ الشُحٌّ وَالجُبْنٌ
٤٣٤٧ - ٧٩٥٠ حم / ٢٥١١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ: شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ". (¬٣)

١٢ - بَاب فَضْلِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ
٤٣٤٨ - ٢٧٨٩ خ / ١٩١٢ م / ١٣٣٧٩ حم / ٢٤٩٠ د / ١٦٤٥ ت / ٣١٧١ ن / ٢٧٧٦ جه / ١٠٩١ ط / ٢٤٢١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"- شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ"كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ"، فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.

٤٣٤٩ - ٢٩٢٤ خ / عَنْ أُمِّ حَرَامٍ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا"، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا فِيهِمْ؟، قَالَ: "أَنْتِ فِيهِمْ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ"، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "لَا".

٤٣٥٠ - ٢٤٩٣ د / عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَالْغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ". (¬٤)

٤٣٥١ - ٢٧٧٧ جه / ٢٦٣٤ ك / عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ (¬٥) فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ (¬٦) كَالْمُتَشَحِّطِ (¬٧) فِي دَمِهِ". (¬٨)
الحواشي:
(¬١) (٥٣٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٨٤ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (٥٣٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف
(¬٢) (هق) ١٧٨٦٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٠٥
(¬٣) (٧٩٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٠١٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات
(¬٤) (ص ج: ٦٦٤٣)
(¬٥) أَيْ: عَبَرَه بالسفينة.
(¬٦) المائد: الَّذِي يُصِيبُهُ الدُّوَار والْقَيْءُ.
(¬٧) المتشحِّط: المُتَمَرِّغ، المضطرب.
(¬٨) (ك) ٢٦٣٤، (جه) ٢٧٧٧، صَحِيح الْجَامِع: ٤١٥٤، فقه السيرة: ص ٢١٢