صحيح الكتب التسعة وزوائده
الصفحة 996
النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".

٧١٦٨ - ٣١٨ خ / ٢٦٤٦ م / ١٢٠٩٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ!، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ!، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ!، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ".

٧١٦٩ - ١٣٦٢ خ / ٢٦٤٧ م / ١٠٧٠ حم / ٤٦٩٤ د / ٣٣٤٤ ت / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ"ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.

٧١٧٠ - ٦٥٩٦ خ / ٢٦٤٩ م / ١٩٣٣٣ حم / ٤٧٠٩ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟، قَالَ: "كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ".

٧١٧١ - ٢٦٥٠ م / ١٩٤٣٤ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ: "لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ".

٧١٧٢ - ٦٥٢٧ حم / ٢١٤١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ "قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا"، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: "هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا"، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ"، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: "فَرَغَ رَبُّكُمْ ﷿ مِنْ الْعِبَادِ"، ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا، فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ"، وَنَبَذَ بِالْيُسْرَى، فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ". (¬١)

٧١٧٣ - ١٠٥٤٣ طب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا ". (¬٢)

٩ - بَاب حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى ﵉
٧١٧٤ - ٦٦١٤ خ / ٢٦٥٢ م / ٧٣٤٠ حم / ٤٧٠١ د / ٢١٣٤ ت / ٨٠ جه / ١٧٧١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ!، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ،
الحواشي:
(¬١) (٦٥٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٦٣ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: حسن / (٦٥٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف
(¬٢) (١٠٥٤٣ طب)، ورواه أبو الشيخ في " التاريخ " (ص ١٢٨)، وابن حيويه في " حديثه " (٤١/ ٢)، واللالكائي في " السنة " (١٣٠/ ١ - ٢) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/ ١٩٠)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٣٧، الصَّحِيحَة: [١٨٣١].وقال الألباني: الخَلْقُ هنا هو: التَّقْدير.