الصفحة 3
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الجزء 3
المجلد الثالث
كتاب الطلاق
مدخل
...
﷽
كتاب الطلاق
يصح الطلاق من كل زوج بالغ عاقل مختار فأما غير الزوج فلا يصح طلاقه وإن قال إذا تزوجت امرأة فهي طالق لم يصح لما روى المسور بن مخرمة أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك١". وأما الصبي فلا يصح طلاقه لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق٢". فأما من لا يعقل فإنه لم يعقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمجنون والمريض ومن شرب دواء للتداوي فزال عقله أو أكره على شرب الخمر حتى سكر لم يقع طلاقه لأنه نص في الخبر على النائم والمجنون وقسنا عليهما الباقين وإن لم يعقل بسبب لا يعذر فيه كمن شرب الخمر لغير عذر فسكر أو شرب دواء لغير حاجة فزال عقله فالمنصوص في السكران أنه يصح طلاقه وروى المزني أنه قال في القديم: لا يصح ظهاره والطلاق والظهار واحد فمن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما: لا يصح وهو اختيار المزني وأبي ثور لأنه زائل العقل فأشبه النائم أو مفقود الإرادة فأشبه بالمكره والثاني: أنه يصح وهو الصحيح لما روى أبو وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر ﵁ فأتيته في المسجد ومعه عثمان وعلي وعبد الرحمن وطلحة والزبير ﵃ فقلت: إن خالداً يقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فقال عمرهم هؤلاء عندك
كتاب الطلاق
مدخل
...
﷽
كتاب الطلاق
يصح الطلاق من كل زوج بالغ عاقل مختار فأما غير الزوج فلا يصح طلاقه وإن قال إذا تزوجت امرأة فهي طالق لم يصح لما روى المسور بن مخرمة أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك١". وأما الصبي فلا يصح طلاقه لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق٢". فأما من لا يعقل فإنه لم يعقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمجنون والمريض ومن شرب دواء للتداوي فزال عقله أو أكره على شرب الخمر حتى سكر لم يقع طلاقه لأنه نص في الخبر على النائم والمجنون وقسنا عليهما الباقين وإن لم يعقل بسبب لا يعذر فيه كمن شرب الخمر لغير عذر فسكر أو شرب دواء لغير حاجة فزال عقله فالمنصوص في السكران أنه يصح طلاقه وروى المزني أنه قال في القديم: لا يصح ظهاره والطلاق والظهار واحد فمن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما: لا يصح وهو اختيار المزني وأبي ثور لأنه زائل العقل فأشبه النائم أو مفقود الإرادة فأشبه بالمكره والثاني: أنه يصح وهو الصحيح لما روى أبو وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر ﵁ فأتيته في المسجد ومعه عثمان وعلي وعبد الرحمن وطلحة والزبير ﵃ فقلت: إن خالداً يقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فقال عمرهم هؤلاء عندك
الحواشي:
١ رواه أبو داود في كتاب الطلاق باب ٧، الترمذي في كتاب الطلاق باب ٦، ابن ماجه في كتاب الطلاق باب ١٧، أحمد في مسنده ٢/١٩٠.
٢ رواه أبو داود في كتاب الحدود باب ١٧، أحمد في مسنده ١/١١٦.
١ رواه أبو داود في كتاب الطلاق باب ٧، الترمذي في كتاب الطلاق باب ٦، ابن ماجه في كتاب الطلاق باب ١٧، أحمد في مسنده ٢/١٩٠.
٢ رواه أبو داود في كتاب الحدود باب ١٧، أحمد في مسنده ١/١١٦.