الجزء 3
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الصفحة 300
باب قسم الخمس
ويقسم الخمس على خمس أسهم: سهم لرسول الله ﷺ وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل والدليل عليه قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فأما سهم رسول الله ﷺ فإنه يصرف في مصالح المسلمين والدليل عليه ما روى جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله ﷺ حين صدر من خيبر تناول بيده نبذة من الأرض أو وبرة من بعيره وقال: "والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم". فجعله لجميع المسلمين ولا يمكن صرفه إلى جميع المسلمين إلا بأن يصرف في مصالحهم وأهم المصالح سد الثغور لأنه يحفظ به الإسلام والمسلمين ثم الأهم فالأهم.