الجزء 1
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الصفحة 344
باب صوم التطوع والأيام التي نهى عن الصيام فيها
يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال لما روى أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام من رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله٢" ويستحب لغير الحاج يوم عرفة لما روى أبو عقادة قال قال رسول الله ﷺ: "صوم يوم عاشوراء كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين سنة قبلها ماضية وسنة بعدها مستقبلة٣" ولا يستحب ذلك للحاج لما روت أم الفضل بنت الحارث أن ناساً اختلفوا عندها في يوم عرفة في رسول الله ﷺ فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب منه ولأن الدعاء في هذا اليوم يعظم ثوابه والصوم يضعفه فكان الإفطار أفضل ويستحب صوم يوم عاشوراء لحديث أبي قتادة ويستحب أن يصوم تاسوعاء لما روى ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لئن بقيت إلى قابل - يعني يوم عاشوراء - لأصومن اليوم التاسع٤" ويستحب صيام أيام البيض وهي ثلاثة أيام: لما روى أبو هريرة
الحواشي:
٢ رواه مسلم في كتاب الصيام حديث ٢٠٤. الترمذي في كتاب الصوم باب ٥٢. ابن ماجه في كتاب الصيام باب ٣٣. الدارمي في كتاب الصوم باب ٤٤. أحمد في مسنده "٥/٤١٧".
٣ رواه أحمد في مسنده "٥/٢٩٦، ٣٠٤" "٦/١٢٨".
٤ رواه مسلم في كتاب الصيام حديث ١٣٤. ابن ماجه في كتاب الصيام باب ٤١. أحمد في مسنده "١/٢٢٥".