الجزء 2
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الصفحة 322
كتاب الوقف
الوقف قربة مندوب إليها لما روى عبد الله بن عمر أن عمر ﵁ أتى النبي ﷺ وكان قد ملك مائة سهم من خيبر فقال: قد أصبت مالاً لم أصب مثله وقد أردت أن أتقرب به لله تعالى فقال: "حبس الأصل وسبل الثمرة١".
فصل: ويجوز وقف كل عين ينتفع بها على الدوام كالعقار والحيوان والأساس والسلاح لما روى أبو هريرة ﵁ أنه ذكر للنبي ﷺ أنه منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب يعني الصدقة فقال رسول الله ﷺ: "ما نقم بن جميل إلا أنه كان كان فقيراً فأغناه الله ورسوله" فأما خالد فإنكم تظلمون خالداً إن خالداً قد حبس أدرعه وأعتده معاً في سبيل الله ولأنه لما أمر عمر ﵁ بتحبيس الأصل وتسبيل الثمرة دل ذلك على جواز وقف كل ما يبقى وينتفع به وأما ما لا ينتفع به على الدوام كالطعام وما يشم من الريحان وما تحطم وتكسر من الحيوان فلا يجوز وقفه لأنه لا
الحواشي:
١ رواه البخاري في كتاب الشروط باب ١٩. مسلم في كتاب الوصاية حديث ١٥. أبو داود في كتاب الصايا ١٣. الترمذي في كتاب الأحكام باب ٣٦. النسائي في كتاب الأحباس باب ٢.