الجزء 1
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الصفحة 374
باب الإحرام وما يحرم فيه
إذا أراد أن يحرم فالمستحب أن يغتسل لما روى زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﷺ اغتسل لإحرامه وإن كانت امرأة حائضاً أو نفساء اغتسلت للإحرام لما روى القاسم بن محمد أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر ﵄ بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر ﵁ لرسول الله ﷺ فقال: "مروها فلتغتسل ثم لتهل" ولأنه غسل يراد للنسك فاستوى فيه الحائض والطاهر ومن لم يجد الماء تيمم لأنه غسل مشروع فانتقل منه إلى التيمم عند عدم الماء كغسل الجنابة قال في الأم: ويغتسل لسبعة مواطن: للإحرام ولدخول مكة والوقوف بعرفة والوقوف بمزدلفة ولرمي الجمار الثلاث لأن هذه المواطن تجتمع لها الناس فاستحب لها الاغتسال ولا يغتسل لرمي جمرة العقبة لأن وقته من نصف الليل إلى آخر النهار فلا يجتمع لها الناس في وقت واحد وأضاف إليها في القديم الغسل لطواف الزيارة وطواف الوداع لأن الناس يجتمعون لهما ولم يستحبه في الجديد لأن وقتهما متسع فلا يتفق اجتماع الناس فيهما.