الجزء 1
المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
الصفحة 438
باب العقيقة
العقيقة سنة وهو ما يذبح عن المولود لما روى بريدة أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين ﵉ ولا يجب ذلك لما روى عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن النبي ﷺ سئل عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك له فليفعل١" فعلق على المحبة فدل على أنها لا تجب ولأنه إراقة دم من غير جناية ولا نذر فلم يجب كالأضحية والسنة أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة لما روت أم كرز قالت: سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: "للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" ولأنه إنما شرع للسرور بالمولود والسرور بالغلام أكثر فكان الذبح عنه أكثر وإن ذبح عن كل واحد منهما شاة جاز لما روى ابن عباس ﵁ قال: عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين ﵉ كبشاً كبشاً ولا يجزئ فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ولا يجزئ فيه إلا السليم من العيوب لأنه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية والمستحب أن يسمي الله تعالى ويقول اللهم
الحواشي:
١ رواه أبو داود في كتاب الأضاحي باب ٢٠. النسائي في كتاب العقيقة باب ١. الموطأ في كتاب العقيقة حديث ١. أحمد في مسنده "٢/ ١٨٢، ١٩٤".