الجزء 3
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 454
نفيسًا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد ﵀" انتهى.
وقال نحو ذلك في "الخلاصة" (١/ ٢١٥ - ٢١٧) وزاد: "وقد قال النبي ﷺ: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"، وقال ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" وهاتان محدثتان لا أصل لهما" انتهى.
وقال الحافظ ابن الصلاح: "هذه الصلاة شاعت بين الناس بعد المائة الرابعة، ولم تكن تعرف، وقد قيل: إن منشأها من بيت المقدس -صانها الله ﵎ والحديث الوارد بها بعينها وخصوصها ضعيف، ساقط الاسناد عند أهل الحديث، ثم منهم من يقول: هو موضوع، وذلك الذي نظنه. ومنهم من يقتصر على وصفه بالضعف، ولا يستفاد له صحة من ذكر رزين بن معاوية إياه في كتابه في "تجريد الصحاح"، ولا من ذكر صاحب كتاب "الإحياء" له فيه، واعتماده عليه، لكثرة ما فيهما من الحديث الضعيف، وإيراد رزين مثله في مثل كتابه من العجب" انتهى.
وقد جرتْ مساجلةٌ علميةٌ بين العِزّ بن عبد السلام وبين ابن الصلاح، فإن الأخير بعد ما ذكر بأن الصلاة المذكورة لم تشتهر إلا في القرن الرابع، وإن الحديث الوارد فيها موضوع قال: "ثم إنه لا يلزم من ضعف الحديث بطلان صلاة الرغائب والمنع منها، لأنها داخلة تحت مطلق الأمر الوارد في الكتاب والسنة بمطلق الصلاة، فهي إذا مستحبة بعمومات نصوص الشريعة الكثيرة الناطقة باستحباب مطلق الصلاة ... ثم ذكر بعض هذه الأحاديث.
وقد فَنَّد العز بن عبد اللام أدلة ابن الصلاح واحدة تلو أخرى ومما قال فيه: "أن تعاطي صلاة الرغائب يوقع العامة في أن يكذبوا على رسول الله ﷺ، وينسبوه إلى أنه سنَّها بخصوصياتها فيكون متسببًا إلى الكذب على رسول الله ﷺ بخلاف الصلاة التي مثَّل بها". "المساجلة" (ص ٣٣).
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: هل صلاةُ الرغائب مستحبة أم لا؟ فأجاب: "هذه الصلاة لم يصلها النبي ﷺ ولا أحد من السلف، ولا الأئمة. ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها -والحديث المروي في ذلك عن النبي ﷺ كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك، ولهذا قال المحققون: إنها مكروهة غير مستحبة" مجموع الفتاوي (١/ ١٤٩).
انظر للمزيد "مساجلة علمية بين الإمامَين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة".
٨ - باب ما روي في تحية البيت
رُوي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء، وإذا خرجت من منزلك فصل ركعتين تمنعانك مخرج السوء" إلا أنه ضعيف.
رواه البزار في مسنده (١٥/ ١٨٧) والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٣٢٣) والأصبهاني في
وقال نحو ذلك في "الخلاصة" (١/ ٢١٥ - ٢١٧) وزاد: "وقد قال النبي ﷺ: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"، وقال ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" وهاتان محدثتان لا أصل لهما" انتهى.
وقال الحافظ ابن الصلاح: "هذه الصلاة شاعت بين الناس بعد المائة الرابعة، ولم تكن تعرف، وقد قيل: إن منشأها من بيت المقدس -صانها الله ﵎ والحديث الوارد بها بعينها وخصوصها ضعيف، ساقط الاسناد عند أهل الحديث، ثم منهم من يقول: هو موضوع، وذلك الذي نظنه. ومنهم من يقتصر على وصفه بالضعف، ولا يستفاد له صحة من ذكر رزين بن معاوية إياه في كتابه في "تجريد الصحاح"، ولا من ذكر صاحب كتاب "الإحياء" له فيه، واعتماده عليه، لكثرة ما فيهما من الحديث الضعيف، وإيراد رزين مثله في مثل كتابه من العجب" انتهى.
وقد جرتْ مساجلةٌ علميةٌ بين العِزّ بن عبد السلام وبين ابن الصلاح، فإن الأخير بعد ما ذكر بأن الصلاة المذكورة لم تشتهر إلا في القرن الرابع، وإن الحديث الوارد فيها موضوع قال: "ثم إنه لا يلزم من ضعف الحديث بطلان صلاة الرغائب والمنع منها، لأنها داخلة تحت مطلق الأمر الوارد في الكتاب والسنة بمطلق الصلاة، فهي إذا مستحبة بعمومات نصوص الشريعة الكثيرة الناطقة باستحباب مطلق الصلاة ... ثم ذكر بعض هذه الأحاديث.
وقد فَنَّد العز بن عبد اللام أدلة ابن الصلاح واحدة تلو أخرى ومما قال فيه: "أن تعاطي صلاة الرغائب يوقع العامة في أن يكذبوا على رسول الله ﷺ، وينسبوه إلى أنه سنَّها بخصوصياتها فيكون متسببًا إلى الكذب على رسول الله ﷺ بخلاف الصلاة التي مثَّل بها". "المساجلة" (ص ٣٣).
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: هل صلاةُ الرغائب مستحبة أم لا؟ فأجاب: "هذه الصلاة لم يصلها النبي ﷺ ولا أحد من السلف، ولا الأئمة. ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها -والحديث المروي في ذلك عن النبي ﷺ كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك، ولهذا قال المحققون: إنها مكروهة غير مستحبة" مجموع الفتاوي (١/ ١٤٩).
انظر للمزيد "مساجلة علمية بين الإمامَين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة".
٨ - باب ما روي في تحية البيت
رُوي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء، وإذا خرجت من منزلك فصل ركعتين تمنعانك مخرج السوء" إلا أنه ضعيف.
رواه البزار في مسنده (١٥/ ١٨٧) والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٣٢٣) والأصبهاني في