الجزء 8
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 514
الطريق مقتصرًا على قصة أم سليم.
كما رواه أيضًا أبو داود (٢٧١٨) ولم يذكر قصة أبي قتادة.
وقال أبو داود: هذا حديث حسن.
وقوله: "ولم نضرب بسيف، ولم نطعن برمح" وفي بعض الروايات: "لم يضرب .. ولم يطعن".
وقوله: "على حبل العاتق" موضع الرداء من العنق، وقيل: عرق أو عصب هناك.
وقوله: "فأجهضت عنه" على بناء المفعول من الاجهاض، بمعنى الإزالة والازلاق، أي: بعدت عنه. اهـ
وقول أم سليم: "اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك" قالت ذلك أم سليم اعتقادا منها بأن الطلقاء هم السبب لما وقع على المسلمين من انهزام في أول الأمر، فرد عليها رسول الله ﷺ بقوله: إن الله قد كفى وأحسن. مشيرًا إلى ما وقع للمسلمين من غلبة في نهاية الأمر.

١١ - آثار ضربة حنين في يد ابن أبي أوفى
• عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت بيد ابن أبي أوفى ضربة قال: ضربتها مع النَّبِيّ ﷺ يوم حنين، قلت: شهدت حنينًا؟ قال: قبل ذلك.
صحيح: أخرجه البخاريّ في المغازي (٤٣١٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل قال: فذكره.
ورواه الإمام أحمد (١٩١٣١) عن يزيد بن هارون مطولًا.
فقال فيه عبد الله بن أبي أوفى: اعتمر النَّبِيّ ﷺ فطاف بالبيت، وطفنا معه، وصلى خلف المقام، وصلينا معه، ثمّ خرج فطاف بين الصفا والمروة، ونحن معه نستره من أهل مكة، لا يرميه أحد، أو يصيبه أحد بشيء، قال: فدعا على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، الفهم اهزمهم وزلزلهم" قال: ورأيت بيده ضربة على ساعد فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين، فقلت له: أشهدت معه حنينًا؟ قال: نعم وقبل ذلك.
وقوله: قبل ذلك، معناه: أي شهدت حنينًا وكذلك ما قبل حنين من المشاهد.

١٢ - بطولة أم سليم في حنين
• عن أنس أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا فكان معها، فرآها أبو طلحة فقال: يا رسول الله! هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله ﷺ: "ما هذا الخنجر؟ " قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا