الجزء 6
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 478
أن رسول الله ﷺ أمر بشرائها - يعني أنها بقيت على حكم الرق حتَّى أمر بشرائها. "ذكره البيهقيّ.
وقال: وحديث عكرمة إذا وقع فيه الاختلاف وجب التوقف فيه.
وهذا المذهب إنّما يروى عن عليّ بن أبي طالب، وهو أن يعتق بقدر ما أدّى. وفي ثبوته عن النَّبِيّ ﷺ نظر". انتهى.
قلت: ولذا لم يأخذ بهذا الحديث جمهور أهل العلم، وإنما قال به بعض أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وغيرهم.
وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وغيرهم: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وهو قول سفيان الثوريّ، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق كما قال الترمذيّ.
١٨ - باب دية أهل الذمة
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم: يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليه أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مُضْعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".
وفي رواية: "دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن".
حسن: رواه أبو داود (٢٧٥١) واللّفظ له والتِّرمذيّ (١٤١٣) والنسائي (٤٨٠٦) وابن ماجة (٢٦٥٩) وأحمد (٦٦٩٢) وابن الجارود (١٠٥٢) واليهقي (٨/ ٢٩) والبغوي (٢٥٤٢) كلّهم من طرق عن عمرو بن شعيب به مثله، وهو جزء من خطبة النَّبِيّ ﷺ: عام الفتح ذكره أحمد وابن الجارود والبيهقي والبغوي مطولة، وستأتي كاملة في موضعه.
وإسناده حسن من أجل عمرو وأبيه.
والرّواية الثانية عند الترمذيّ وقال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن". قلت: وهو كما قال.
رُوي عن مُجَّاعَةَ أنه أتى النَّبِيّ ﷺ: يطلب دية أخيه - قتلته بنو سدوس من بني ذهل - فقال النَّبِيّ ﷺ: "لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبي" فكتب له النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النَّبِيّ ﷺ، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلاف بر، وأربعة آلاف شعير، وأربعة آلاف تمر، وكان في كتاب النَّبِيّ ﷺ لمجاعة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا كتاب من محمد النَّبِيّ، لمجاعة بن مرارة من بني سلمى، إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبةً من أخيه".
وقال: وحديث عكرمة إذا وقع فيه الاختلاف وجب التوقف فيه.
وهذا المذهب إنّما يروى عن عليّ بن أبي طالب، وهو أن يعتق بقدر ما أدّى. وفي ثبوته عن النَّبِيّ ﷺ نظر". انتهى.
قلت: ولذا لم يأخذ بهذا الحديث جمهور أهل العلم، وإنما قال به بعض أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وغيرهم.
وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وغيرهم: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وهو قول سفيان الثوريّ، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق كما قال الترمذيّ.
١٨ - باب دية أهل الذمة
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم: يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليه أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مُضْعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".
وفي رواية: "دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن".
حسن: رواه أبو داود (٢٧٥١) واللّفظ له والتِّرمذيّ (١٤١٣) والنسائي (٤٨٠٦) وابن ماجة (٢٦٥٩) وأحمد (٦٦٩٢) وابن الجارود (١٠٥٢) واليهقي (٨/ ٢٩) والبغوي (٢٥٤٢) كلّهم من طرق عن عمرو بن شعيب به مثله، وهو جزء من خطبة النَّبِيّ ﷺ: عام الفتح ذكره أحمد وابن الجارود والبيهقي والبغوي مطولة، وستأتي كاملة في موضعه.
وإسناده حسن من أجل عمرو وأبيه.
والرّواية الثانية عند الترمذيّ وقال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن". قلت: وهو كما قال.
رُوي عن مُجَّاعَةَ أنه أتى النَّبِيّ ﷺ: يطلب دية أخيه - قتلته بنو سدوس من بني ذهل - فقال النَّبِيّ ﷺ: "لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبي" فكتب له النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النَّبِيّ ﷺ، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلاف بر، وأربعة آلاف شعير، وأربعة آلاف تمر، وكان في كتاب النَّبِيّ ﷺ لمجاعة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا كتاب من محمد النَّبِيّ، لمجاعة بن مرارة من بني سلمى، إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبةً من أخيه".