الصفحة 509
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 7
فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧، ١١٨].
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٤٧)، ومسلم في الجنة (٢٨٦٠: ٥٧) كلاهما من حديث المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .. فذكره.
قال محمد بن يوسف الفربري ذُكر عن أبي عبد الله (يعني البخاري) عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر ﵁.
انظر للمزيد: كتاب يوم القيامة.

١٦ - باب أن مشركي مكة صوّروا إبراهيم ﵇ في داخل الكعبة
• عن ابن عباس قال: دخل النبي ﷺ البيت فوجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم فقال: "أما لهم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة. هذا إبراهيم مصور فما له يستقسم؟ ".
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٥١) عن يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن بكيرًا حدثه عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس .. فذكره.
وفي لفظ له: أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ورأى إبراهيم وإسماعيل ﵉ بأيديهما الأزلام فقال: "قاتلهم الله والله إن استقسما بالأزلام قط".
وفي لفظ له أيضا: أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام فقال النبي ﷺ: "قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط" ثم دخل البيت فكبّر في نواحي البيت وخرج ولم يصل فيه.
رواه باللفظين البخاري - على الترتيب - في كتاب الأنبياء (٣٣٥٢)، وفي المغازي (٤٢٨٨) من طرق عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس .. فذكره.

١٧ - باب إن إبراهيم ﵇ كان يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق بكلمات الله التامات
• عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٧١) عن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير عن