الصفحة 69
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 8
٥ - قالو: يعلمه بشر:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣].
• عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]. قالوا: إنما يعلِّمُ محمدًا عبد بن الحضرمي وهو صاحب الكتب فقال الله: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٣، ١٠٥].
صحيح: رواه الحاكم (٢/ ٣٥٧) من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال ابن إسحاق: وكان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يجلس عند المروة إلى مبيعة غلام نصراني يقال له: جبر عبد لبني الحضرمي، وكانوا يقولون: ما يعلم محمدًا كثيرًا مما يأتي به إلا جبر النصراني. فأنزل الله في ذلك من قوله: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] ذكره ابن هشام في سيرته (١/ ٣٩٣).
١٩ - باب إن الله كفى رسوله المستهزئين
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].
ولكن الله ﷾ كفى رسوله ﷺ من المستهزئين.
قال ابن إسحاق: كان عظماء المستهزئين - كما حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير خمسة نفر كانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم: الأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن الطلاطلة.
• عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] قال: المستهزءون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى، والحارث بن عنطلة السهمي، والعاص بن وائل فأتاه جبريل ﵇ فشكاهم إليه رسول الله ﷺ فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل ﵇ إلى أبجله فقال ما صنعت؟ قال: كفّيته، ثم أراه الأسود بن المطلب، فأومأ جبريل إلي عينيه فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ثم أراه
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣].
• عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]. قالوا: إنما يعلِّمُ محمدًا عبد بن الحضرمي وهو صاحب الكتب فقال الله: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٣، ١٠٥].
صحيح: رواه الحاكم (٢/ ٣٥٧) من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال ابن إسحاق: وكان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يجلس عند المروة إلى مبيعة غلام نصراني يقال له: جبر عبد لبني الحضرمي، وكانوا يقولون: ما يعلم محمدًا كثيرًا مما يأتي به إلا جبر النصراني. فأنزل الله في ذلك من قوله: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] ذكره ابن هشام في سيرته (١/ ٣٩٣).
١٩ - باب إن الله كفى رسوله المستهزئين
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].
ولكن الله ﷾ كفى رسوله ﷺ من المستهزئين.
قال ابن إسحاق: كان عظماء المستهزئين - كما حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير خمسة نفر كانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم: الأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن الطلاطلة.
• عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] قال: المستهزءون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى، والحارث بن عنطلة السهمي، والعاص بن وائل فأتاه جبريل ﵇ فشكاهم إليه رسول الله ﷺ فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل ﵇ إلى أبجله فقال ما صنعت؟ قال: كفّيته، ثم أراه الأسود بن المطلب، فأومأ جبريل إلي عينيه فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ثم أراه