الجزء 7
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 44
من أجل جهالة يزيد وهو ابن أبي أمية الأعور.

١٩ - باب ما جاء في الرطب
قال الله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥].

• عن جابر بن عبد الله قال: كان بالمدينة يهودي، وكان يُسلفني في تمري إلى الجُذاذ، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة، فجلست فخلا عاما، فجاءني اليهودي عند الجذاذ، ولم أجد منها شيئًا، فجعلت أستنظره إلى قابل، فيأبى، فأُخبِرَ بذلك النَّبِيّ ﷺ، فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهوديّ، فجاءوني في نخلي، فجعل النَّبِيّ ﷺ يكلم اليهوديّ، فيقول: أبا القاسم لا أنظره، فلمّا رأى النَّبِيّ ﷺ، قام فطاف في النخل، ثمّ جاءه فكلّمه، فأبى، فقمت فجئت بقليل رطب، فوضعتُه بين يدي النَّبِيّ ﷺ، فأكل، ثمّ قال: أين عريشك يا جابر؟ فأخبرته، فقال: افرش لي فيه، ففرشتُه، فدخل فرقد، ثمّ استيقظ، فجئته بقبضة أخرى، فأكل منها، ثمّ قام فكلّم اليهوديّ، فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية، ثمّ قال: يا جابر جُذَّ واقضِ، فوقف في الجذاذ، فجذذتُ منها ما قضيته، وفضَلَ منه، فخرجتُ حتَّى جئتُ النَّبِيّ ﷺ، فبشره، فقال: "أشهد أني رسول الله".
صحيح: رواه البخاريّ في الأطعمة (٥٤٤٣) عن سعيد بن أبي مريم، حَدَّثَنَا أبو غسَّان، حَدَّثَنِي أبو حازم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن جابر بن عبد الله ... فذكره.
قوله: "إلى الجذاذ". بكسر الجيم ويجوز فتحها، والذال المعجمة ويجوز إهمالها أي زمن قطع ثمر النخل وهو الصرام.
قوله: "استنظره" أي استهمله.
قوله: "عرشك" هو المكان الذي يتخذ في البستان ليستظل فيه.

٢٠ - باب ما جاء في أكل الجُمَّار
• عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن عند النَّبِيّ ﷺ جلوس إذا أتي بِجُمَّار نخلة، فقال النَّبِيّ ﷺ: "إنَّ من الشجر لما بركته كبركة المسلم" فظننتُ أنه يعني النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة يا رسول الله، ثمّ التفتُّ فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتُّ، فقال النَّبِيّ ﷺ: "هي النخلة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأطعمة (٥٤٤٤) عن عمر بن حفص بن غياث، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا الأعمش، قال: حَدَّثَنِي مجاهد، عن عبد الله بن عمر .. فذكره. ورواه مسلم في صفة القيامة.