الجزء 11
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 722
• عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول اللَّه ﷺ من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى: أن رسول اللَّه ﷺ أخذ العقبة، فلا يأخذها أحد. فبينما رسول اللَّه ﷺ يقوده حذيفة، ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، غشوا عمارا وهو يسوق برسول اللَّه ﷺ وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول اللَّه ﷺ لحذيفة: "قد، قد" حتى هبط رسول اللَّه ﷺ، فلما هبط رسول اللَّه ﷺ نزل ورجع عمار، فقال: "يا عمار! هل عرفت القوم؟ " فقال: قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال: "هل تدري ما أرادوا؟ " قال: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "أرادوا أن ينفروا برسول اللَّه ﷺ فيطرحوه" قال: فسار عمار ﵁ رجلا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فقال: نشدتك باللَّه كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فعذر رسول اللَّه ﷺ منهم ثلاثة، قالوا: واللَّه! ما سمعنا منادي رسول اللَّه ﷺ، وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين منهم حرب للَّه ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
قال أبو الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة أن رسول اللَّه ﷺ قال للناس وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول اللَّه ﷺ مناديا فنادى: أن لا يرد الماء أحد قبل رسول اللَّه ﷺ، فورده رسول اللَّه ﷺ فوجد رهطا وردوه قبله، فلعنهم رسول اللَّه ﷺ يومئذ.
حسن: رواه أحمد (٢٣٧٩٢) عن يزيد، أخبرنا الوليد، يعني ابن عبد اللَّه بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الوليد بن عبد اللَّه بن جميع، فإنه حسن الحديث.

• عن حذيفة قال: خرج رسول اللَّه ﷺ يوم غزوة تبوك، قال: فبلغه أن في الماء قلة. فأمر مناديا فنادى في الناس: "أن لا يسبقني إلى الماء أحد" فأتى الماء، وقد سبقه قوم فلعنهم.
حسن: رواه أحمد (٢٣٣٩٥) عن أبي نعيم، حدّثنا الوليد، يعني ابن جميع، حدّثنا أبو الطفيل، عن حذيفة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الوليد بن عبد اللَّه بن جميع، فإنه حسن الحديث.
فجعله أبو نعيم شيخُ أحمد من مسند حذيفة.

١٢ - باب مقال المنافقين لإيذاء النبي ﷺ-
• عن محمود بن لبيد، عن رجال من بني عبد الأشهل، قال: قلت لمحمود: هل