الصفحة 651
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 6
ومحمد بن إسحاق وإن كان حسن الحديث إذا صرَّح بالتحديث ولم يخالف، لكنه هنا خالف الثقة في هذا الحديث، وخالف الثّقات الأثبات في الأحاديث الصحيحة الأخرى، والمخالفة في قوله: فرخَّص له رسول الله ﷺ في الجذع من الضأن. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشير بن يسار "عندي عناق جذعة" والعناق - كما سبق - من ولد المعز. وعليه فرواية ابن إسحاق هذه تكون شاذة.
• عن زيد بن خالد الجهني قال: قسم رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتودًا جذعًا، قال: فرجعتُ به إليه، فقلت له: إنه جذع، قال: "ضحِّ به" فضحيتُ به.
حسن: رواه أبو داود (٢٧٩٨)، والإمام أحمد (٢١٦٩٠) وصحّحه ابن حبَّان (٥٨٩٩) من طرق عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي عُمارة بن عبد الله بن طُعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهنيّ، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وشيخه ابن عُمارة ذكره ابن حبَّان في الثّقات وهو مدنيّ، وقد روى عنه جمعٌ من الثّقات منهم الإمام مالك، ومعروف أن مالكا كان ينتقي الرجال ولا يحدث إِلَّا عن ثقة عنده ولا سيما أهل المدينة كما قال ابن حبَّان في كتابه الثّقات (٧/ ٤٥٩): "وكان مالك ﵀ أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إِلَّا ما صحَّ ولا يحدث إِلَّا عن ثقة".
وقال الإمام أحمد: "لا تبال أن تسأل عن رجل روى عنه مالك بن أنس ولا سيما مدني" كما في تقدمة الجرح والتعديل ص (١٧).
وقال النوويّ في شرح مسلم (١٣/ ١٦٩): رواه أبو داود بإسناد جيد حسن وليس في رواية أبي داود "من المعز" ولكنه من قوله "عتود" اهـ.
• عن أبي جُحيفة أن رجلًا ذبح قبل أن يُصَلِّي رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال رسول الله ﷺ: "لا يجزئ عنك" فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة؟ قال: "تجزي عنك ولا تجزي بعدك".
حسن: رواه أبو يعلى (٨٩٧)، والطَّبرانيّ في الكبير (٢٢/ ١٠٨) كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الجبار بن العباس الكوفي فإنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات، وعبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار أبو محمد الكوفي.
وعزاه الهيثميّ في "المجمع" (٤/ ٢٤) لأبي يعلى والطَّبرانيّ وقال: "ورجاله الجميع ثقات".
١٠ - باب من لم يجد أضحية إِلَّا منيحة
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النَّبِيّ ﷺ قال: "أمرت يوم الأضحى عيدًا
• عن زيد بن خالد الجهني قال: قسم رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتودًا جذعًا، قال: فرجعتُ به إليه، فقلت له: إنه جذع، قال: "ضحِّ به" فضحيتُ به.
حسن: رواه أبو داود (٢٧٩٨)، والإمام أحمد (٢١٦٩٠) وصحّحه ابن حبَّان (٥٨٩٩) من طرق عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي عُمارة بن عبد الله بن طُعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهنيّ، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وشيخه ابن عُمارة ذكره ابن حبَّان في الثّقات وهو مدنيّ، وقد روى عنه جمعٌ من الثّقات منهم الإمام مالك، ومعروف أن مالكا كان ينتقي الرجال ولا يحدث إِلَّا عن ثقة عنده ولا سيما أهل المدينة كما قال ابن حبَّان في كتابه الثّقات (٧/ ٤٥٩): "وكان مالك ﵀ أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إِلَّا ما صحَّ ولا يحدث إِلَّا عن ثقة".
وقال الإمام أحمد: "لا تبال أن تسأل عن رجل روى عنه مالك بن أنس ولا سيما مدني" كما في تقدمة الجرح والتعديل ص (١٧).
وقال النوويّ في شرح مسلم (١٣/ ١٦٩): رواه أبو داود بإسناد جيد حسن وليس في رواية أبي داود "من المعز" ولكنه من قوله "عتود" اهـ.
• عن أبي جُحيفة أن رجلًا ذبح قبل أن يُصَلِّي رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال رسول الله ﷺ: "لا يجزئ عنك" فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة؟ قال: "تجزي عنك ولا تجزي بعدك".
حسن: رواه أبو يعلى (٨٩٧)، والطَّبرانيّ في الكبير (٢٢/ ١٠٨) كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الجبار بن العباس الكوفي فإنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات، وعبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار أبو محمد الكوفي.
وعزاه الهيثميّ في "المجمع" (٤/ ٢٤) لأبي يعلى والطَّبرانيّ وقال: "ورجاله الجميع ثقات".
١٠ - باب من لم يجد أضحية إِلَّا منيحة
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النَّبِيّ ﷺ قال: "أمرت يوم الأضحى عيدًا