الصفحة 149
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 5
أباك قد نهى عنه؟ فقال عبد الله بن عمر: أرأيتَ إنْ كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله ﷺ أأمرَ أبي نتبع أمْ أمرَ رسول الله ﷺ؟ فقال الرّجل: بل أمر رسول الله ﷺ. فقال: لقد صنعها رسول الله ﷺ.
صحيح: رواه الترمذيّ (٨٢٤) عن عبد بن حميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا أبيّ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أنّ سالم بن عبد الله حدّثه، فذكره. وإسناده صحيح التمتع هنا بمعنى القران أي أنه ﷺ أتي بعمل العمرة غير الحلق والتقصير، ثمّ حجّ وهو القران، ثم صار التمتع في الاصطلاح من أتي بسكين في سفر واحد مستقلين.
قال الترمذيّ: "وأهل الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحجّ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق".
وفي الباب ما روي عن سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحجّ، فقال الضّحاك بن قيس: "لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله". فقال سعد: "بئس ما قلت يا ابن أخي! " فقال الضحاك بن قيس: "إن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك؟ " فقال سعد: "قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه".
رواه مالك في الحج (٦٣) عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه، أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة، فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (٨٢٣)، والنسائي (٢٧٣٦) وقال الترمذي: "حديث صحيح".
قلت: ولكن فيه محمّد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال فيه الحافظ: "مقبول" أي إذا توبع، ولم أجد له متابعًا.
١٩ - باب من قال: حجّ النبيّ ﷺ مفردًا
• عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنها قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ؛ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (٣٦) عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
ورواه البخاريّ في الحج (١٥٦٢)، ومسلم في الحج (١٢١١: ١١٨) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
صحيح: رواه الترمذيّ (٨٢٤) عن عبد بن حميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا أبيّ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أنّ سالم بن عبد الله حدّثه، فذكره. وإسناده صحيح التمتع هنا بمعنى القران أي أنه ﷺ أتي بعمل العمرة غير الحلق والتقصير، ثمّ حجّ وهو القران، ثم صار التمتع في الاصطلاح من أتي بسكين في سفر واحد مستقلين.
قال الترمذيّ: "وأهل الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحجّ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق".
وفي الباب ما روي عن سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحجّ، فقال الضّحاك بن قيس: "لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله". فقال سعد: "بئس ما قلت يا ابن أخي! " فقال الضحاك بن قيس: "إن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك؟ " فقال سعد: "قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه".
رواه مالك في الحج (٦٣) عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه، أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة، فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (٨٢٣)، والنسائي (٢٧٣٦) وقال الترمذي: "حديث صحيح".
قلت: ولكن فيه محمّد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال فيه الحافظ: "مقبول" أي إذا توبع، ولم أجد له متابعًا.
١٩ - باب من قال: حجّ النبيّ ﷺ مفردًا
• عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنها قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ؛ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (٣٦) عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
ورواه البخاريّ في الحج (١٥٦٢)، ومسلم في الحج (١٢١١: ١١٨) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.