الجزء 8
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 352
وذلك تجنبا لخيل المشركين.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "من يصعد ثنية المُرار أو المَرار" بمثل حديث معاذ غير أنه قال: وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له.
صحيح: رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٠: ١٣) عن يحيى بن حبيب الحارثي، حَدَّثَنَا خالد بن الحارث، حَدَّثَنَا قرة، حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
• عن أبي سعيد أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتَّى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول الله ﷺ: "إن عيون قريش الآن على ضجنان فأيكم يعرف طريق ذات الحنظل؟ " فقال رسول الله ﷺ حين أمسى: "هل من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله! فنزل، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ: "اركب"، ثمّ نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ: اركب، ثمّ وقعنا على الطريق، حتَّى سرنا في ثنية يقال لها: الحنظل فقال رسول الله ﷺ: "ما مثل هذه الثنية إِلَّا مثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل"، قيل لهم: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إِلَّا غفر له. فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتَّى تلاحقنا، فنزل رسول الله ﷺ ونزلنا.
حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (١٨١٢) عن إسحاق بن بهلول الأنباري، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد فذكره.
قال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إِلَّا محمد بن إسماعيل.
قلت: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك - بالفاء مصغرًا. وثّقه ابن معين.
وقال النسائيّ: ليس به بأس، فلا يضر تفرده.
وهو أحسن حالا من شيخه هشام بن سعد فإنه أيضًا مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت ما ينكر عليه، وقال الهيثميّ في "المجمع" (٦/ ١٤٤): رجاله ثقات.
٤ - باب نزول المطر في الحديبية
• عن زيد بن خالد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا فقال: "أتدرون ماذا قال ربّكم؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: "قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "من يصعد ثنية المُرار أو المَرار" بمثل حديث معاذ غير أنه قال: وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له.
صحيح: رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٠: ١٣) عن يحيى بن حبيب الحارثي، حَدَّثَنَا خالد بن الحارث، حَدَّثَنَا قرة، حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
• عن أبي سعيد أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتَّى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول الله ﷺ: "إن عيون قريش الآن على ضجنان فأيكم يعرف طريق ذات الحنظل؟ " فقال رسول الله ﷺ حين أمسى: "هل من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله! فنزل، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ: "اركب"، ثمّ نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ: اركب، ثمّ وقعنا على الطريق، حتَّى سرنا في ثنية يقال لها: الحنظل فقال رسول الله ﷺ: "ما مثل هذه الثنية إِلَّا مثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل"، قيل لهم: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إِلَّا غفر له. فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتَّى تلاحقنا، فنزل رسول الله ﷺ ونزلنا.
حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (١٨١٢) عن إسحاق بن بهلول الأنباري، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد فذكره.
قال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إِلَّا محمد بن إسماعيل.
قلت: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك - بالفاء مصغرًا. وثّقه ابن معين.
وقال النسائيّ: ليس به بأس، فلا يضر تفرده.
وهو أحسن حالا من شيخه هشام بن سعد فإنه أيضًا مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت ما ينكر عليه، وقال الهيثميّ في "المجمع" (٦/ ١٤٤): رجاله ثقات.
٤ - باب نزول المطر في الحديبية
• عن زيد بن خالد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا فقال: "أتدرون ماذا قال ربّكم؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: "قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر