الصفحة 715
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 6
الذبائح (٥٥٠٤) عن صدقة، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابنٍ لكعب بن مالك، عن أبيه: أنَّ امرأةً ذبحتْ شاةً بحجر، فسُئلَ النبي ﷺ عن ذلك، فأمر بأكلها. وقال الليثُ: حدثنا نافع أنه سمع رجلًا من الأنصار، يُخبر عبدَ الله، عن النبي ﷺ أن جاريةً لكعبٍ ... بهذا.
وأولاد كعب بن مالك من الرواة عن أبيهم هم ثلاثة: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبيد الله، وهم كلهم ثقات كما قال ابن معين، وقد جاء في بعض الروايات بأنه عبد الرحمن.
وأخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه في عدة مواضع:
منها في الذبائح (٥٥٠١) عن محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، سمع ابنَ كعب بن مالك يخبر ابنَ عمر، أن أباه أخبره: أن جاريةً لهم كانت ترعى غنما بسلع فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرتْ حجرًا فذبحتها. فقال لأهله: لا تأ كلوا حتى آتي النبي ﷺ فأسأله، أو حتى أُرسلَ إليه من يسأله، فأتى النبيَّ ﷺ أو بعثَ إليه - فأمر النبيُّ ﷺ بأكلها.
ومنها في الذبائح أيضا (٥٥٠٢) عن موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبر عبد الله: أن جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له بالجبيل الذي بالسوق، وهو بسلع فأصيبتْ شاة، فكسرتْ حجرًا، فذبحتْها فذكروا للنبي ﷺ، فأمرهم بأكلها.
ومنها ما رواه في الذبائح أيضا (٥٥٠٥) من حديث مالك وهو في الموطأ في الذبائح (٤) عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ - أخبره: أن جاريةً لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبتْ شاةٌ منها، فأدركتْها فذبحتْها بحجر، فسُئلَ النبي ﷺ فقال: "كلوها". وفيه رجل لم يُسم. كما وقع اختلاف على نافع أشار إليه الدارقطني في التتبع (٣١٤ - ٣١٥) وخلص القول بأنه لا يصح عن نافع، عن ابن عمر.
قلت: ولكنه صحّ عن غيره ولذا سقتُ جميع الروايات التي أخرجها البخاري فما صحَّ لا يعل بما لا يصحُّ.

٧ - باب ما جاء في التذكية بكلِّ شيء حادٍّ إذا أنهر الدم غير السن والظُفر وسائر العظام
• عن رافع بن خديج أنه قال: يا رسول الله! ليس لنا مدى؟ فقال: "ما أنهر الدمَ وذُكرَ اسم الله فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم". الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الذبائح والصيد (٥٥٠٣) ومسلم في الأضاحي (١٩٦٨: ٢٣) كلاهما من طريق شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عَباية بن رفاعة بن رافع، عن جده، فذكره.
والسياق للبخاري ولم يذكر مسلم لفظه كاملًا وإنما أحاله على اللفظ الذي قبله.
ووقع في مطبوعة سنن أبي داود (٢٨٢١) بعد قوله: "ليس معنا مدي" زيادة: "أفنذبح بالمروة