منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الصفحة 358
وقال الزركشي عن [في] في الآية: (وقيل: ظرفية؛ لأن الجذع للمصلوب بمنزلة القبر للمقبور فلذلك جاز أن يقال: [في]) (¬١). والله تعالى أعلم.

سورة الأنبياء
قال تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾ [الأنبياء:٧٧].
١٠٠/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾، أي: على القوم اهـ) (¬٢).

الدراسة:
فسر ابن عقيل [من] بـ[على]؛ لأن [نصر] إنما يعدى بـ[على]، وهذا أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، وهو قول الجوهري (¬٣)، والثعالبي (¬٤).
قال ابن قتيبة: (قال الله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء:٧٧]، أي: على القوم) (¬٥).
والقول الثاني: أن [من] على معناها الأصلي، وقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾ [الأنبياء:٧٧] مضمن معنى آخر، وهو قول النسفي (¬٦)، وابن كثير (¬٧).
الحواشي:
(¬١) البرهان ٤/ ٣٠٣.
(¬٢) الواضح ١/ ١٢٢.
(¬٣) الصحاح ٥/ ١٧٧٠.
(¬٤) تفسير الثعالبي ٣/ ٥٩، وهو أبو زيد عبدالرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي الجزائري المالكي، من تصانيفه: الجواهر الحسان في تفسير القرآن، والذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز، مات سنة ٨٧٥ هـ، له ترجمة في: طبقات الأدنه وي ص ٣٤٢، الأعلام ٣/ ٣٣١.
(¬٥) تأويل مشكل القرآن ص ٣٠٢.
(¬٦) تفسير النسفي ٣/ ٨٥.
(¬٧) تفسير ابن كثير ٥/ ٢٣٢٦.