منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الصفحة 42
- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢].
قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢]، بعد قوله: ... ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، تقييد بالإيمان، وهو تخصيص في الحقيقة اهـ) (¬١).
- قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥].
قال ابن عقيل: (﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء:٩٣] كان تقييده بالعمد مقيّدا للحكم بالتقييد، ونافياً له عما عدم فيه التقييد، وهو صفة العمد اهـ) (¬٢).

المطلب الثالث بيان المجمل:
المجمل: هو ما لا يكفي وحده في العمل، والبيان: هو تحويل المشكل واضحاً (¬٣).
وبين المجمل والعام تقارب في المعنى فالمجمل أحياناً يكون عاماً، فلا يُضيَّق في استخدام العبارات عند المتقدمين (¬٤).
وقد برز اهتمام ابن عقيل في ربطه آيات القرآن بعضها ببعض في بيانه للآيات المجملة بآيات أخرى تزيل الإشكال وتبين المراد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أصح طرق التفسير: أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر) (¬٥).
ومن الأمثلة التي ذكرها ابن عقيل:
الحواشي:
(¬١) الواضح ١/ ٢٥٧.
(¬٢) الواضح ٣/ ٢٧٢.
(¬٣) ينظر: روضة الناظر ٢/ ٤٢، المذكرة في أصول الفقه ص ٢١١.
(¬٤) ينظر: الفصول في الأصول ١/ ٦٣.
(¬٥) مقدمة التفسير مع حاشية ابن قاسم ص ١٠٦.