الصفحة 479
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال الزجاج: (المُخْزى في اللغة: المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة) (¬١).
وقال الواحدي: (﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]، ... أي: لا يفضحهم ولا يهلكهم) (¬٢).
وقال السمعاني: (وقوله: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ [التحريم:٨]، أي: لا يهينه ولا يفضحه، وهو إشارة إلى كرامة في الآخرة، يعني: يكرمه ويشرفه في ذلك اليوم ولا يهينه ولا يذله) (¬٣).
وقال الراغب: (خزي الرجل: لحقه انكسار إما من نفسه، وإما من غيره؛ فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط ... والذي يلحقه من غيره، يقال: هو ضرب من الاستخفاف) (¬٤). والله أعلم.

سورة الملك
قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾ [الملك:٣].
١٤٢/ ١ - قال ابن عقيل: (وقد نفى سبحانه التفاوت عن أفعاله بقوله: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك:٣]، فكان ذلك تنبيهاً على نفي النقائص عن صفاته اهـ) (¬٥).

الدراسة:
استنبط ابن عقيل فائدة من نفي الله التفاوت عن أفعاله: نفي النقائص عن صفاته، وهو كما قال؛ لأن إتقان الخلق يدل على كمال الخالق سبحانه.
الحواشي:
(¬١) معاني القرآن ١/ ٥٠٠.
(¬٢) الوجيز ٢/ ١١١٣.
(¬٣) تفسير السمعاني ٥/ ٤٧٧، وينظر: لسان العرب ١٤/ ٢٢٦.
(¬٤) المفردات ص ١٦٥.
(¬٥) الواضح ٢/ ٣٧٧.