الصفحة 41
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
المطلب الثاني تقييد المطلق:
المطلق: هو اللفظ المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه، وتقييده: بأن يلحق به وصف زائد عن الحقيقة الشاملة (¬١).
ولم يقل اهتمام العلماء بهذا النوع من تفسير القرآن بالقرآن عما قبله، وبينهما تقارب فقد اعتاد أهل الأصول على ذكر المطلق والمقيد عقب العام والخاص لما بينهما من التشابه (¬٢)، وقد توسع المتقدمون في استعمال العام على المطلق، والخاص على المقيد والعكس (¬٣)، ومن ذلك المثال القادم من كلام ابن عقيل.
والأصل بقاء المطلق على إطلاقه، إلا إذا دل الدليل على تقييده.
قال ابن جزي (¬٤) في وجوه الترجيح: (العاشر: تقديم الإطلاق على التقييد، إلا أن يدل دليل على التقييد) (¬٥)، فإذا قام الدليل على التقييد وجب حمل المطلق على المقيد.
قال ابن العربي (¬٦) في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ الآية [المائدة:٣]:
(اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به، وقد عينه الله تعالى ههنا مطلقاً، وعينه في سورة الأنعام (¬٧) مقيداً بالمسفوح، وحمل العلماء ههنا المطلق على المقيد إجماعاً) (¬٨).
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
المطلق: هو اللفظ المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه، وتقييده: بأن يلحق به وصف زائد عن الحقيقة الشاملة (¬١).
ولم يقل اهتمام العلماء بهذا النوع من تفسير القرآن بالقرآن عما قبله، وبينهما تقارب فقد اعتاد أهل الأصول على ذكر المطلق والمقيد عقب العام والخاص لما بينهما من التشابه (¬٢)، وقد توسع المتقدمون في استعمال العام على المطلق، والخاص على المقيد والعكس (¬٣)، ومن ذلك المثال القادم من كلام ابن عقيل.
والأصل بقاء المطلق على إطلاقه، إلا إذا دل الدليل على تقييده.
قال ابن جزي (¬٤) في وجوه الترجيح: (العاشر: تقديم الإطلاق على التقييد، إلا أن يدل دليل على التقييد) (¬٥)، فإذا قام الدليل على التقييد وجب حمل المطلق على المقيد.
قال ابن العربي (¬٦) في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ الآية [المائدة:٣]:
(اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به، وقد عينه الله تعالى ههنا مطلقاً، وعينه في سورة الأنعام (¬٧) مقيداً بالمسفوح، وحمل العلماء ههنا المطلق على المقيد إجماعاً) (¬٨).
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
الحواشي:
(¬١) ينظر: روضة الناظر ٢/ ١٩١، شرح الكوكب المنير ٣/ ٣٩٢.
(¬٢) ينظر: روضة الناظر ٢/ ١٩١، إرشاد الفحول ١/ ٣٩١.
(¬٣) أشار إلى ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٤/ ١٠١.
(¬٤) هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي، له كتاب: التسهيل لعلوم التنزيل في التفسير، مات سنة ٧٤١ هـ، له ترجمة في: الدرر الكامنة ٣/ ٣٥٦، نفح الطيب ٣/ ٢٧٠.
(¬٥) التسهيل ١/ ١٣.
(¬٦) هو أبو بكر محمد بن عبدالله المعروف بابن العربي مات سنة ٥٤٣ هـ، ينظر في ترجمته: طبقات السيوطي ص ٩٠، وطبقات الداوودي ٢/ ١٦٧.
(¬٧) أي في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الآية:١٤٥].
(¬٨) أحكام القرآن ١/ ٧٩.
(¬١) ينظر: روضة الناظر ٢/ ١٩١، شرح الكوكب المنير ٣/ ٣٩٢.
(¬٢) ينظر: روضة الناظر ٢/ ١٩١، إرشاد الفحول ١/ ٣٩١.
(¬٣) أشار إلى ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٤/ ١٠١.
(¬٤) هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي، له كتاب: التسهيل لعلوم التنزيل في التفسير، مات سنة ٧٤١ هـ، له ترجمة في: الدرر الكامنة ٣/ ٣٥٦، نفح الطيب ٣/ ٢٧٠.
(¬٥) التسهيل ١/ ١٣.
(¬٦) هو أبو بكر محمد بن عبدالله المعروف بابن العربي مات سنة ٥٤٣ هـ، ينظر في ترجمته: طبقات السيوطي ص ٩٠، وطبقات الداوودي ٢/ ١٦٧.
(¬٧) أي في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الآية:١٤٥].
(¬٨) أحكام القرآن ١/ ٧٩.