الصفحة 85
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
سورة الفاتحة
قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة:٦].
١/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾، المراد به: أدم لنا ما منحتنا من هدايتك اهـ) (¬١).

الدراسة:
ذكر العلماء في تفسير قوله تعالى: قال تعالى: ﴿اهْدِنَا﴾ [الفاتحة:٦] أقوالاً منها:
الأول: ثبتنا وأدم الهداية لنا (¬٢)، وهذا هو قول ابن عقيل، وهو مروي عن عليّ، وأُبيّ بن كعب (¬٣) ﵄.
الثاني: أرشدنا، ذكره ابن كثير في تفسيره (¬٤).
الثالث: وفقنا وألهمنا، وهذا تفسير ابن عباس ﵁ (¬٥)، وتضمنه لهذا المعنى لأن الهداية عديت بنفسها (¬٦).
قال الطبري: (وإلهامه إياه ذلك هو توفيقه له) (¬٧).
وقال أيضاً: (والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي، أعني: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، أن يكون معنياً به: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك ... ) (¬٨).
الرابع: زدنا هداية (¬٩).
الحواشي:
(¬١) ينظر: الواضح في أصول الفقه ٣/ ١٩٧.
(¬٢) النكت والعيون ١/ ٥٨.
(¬٣) زاد المسير ١/ ١٢، وأبيّ: هو ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن النجار أبو المنذر الأنصاري المدني، مات سنة ٣٣ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١/ ٣٨٩، الإصابة ١/ ٢٧.
(¬٤) تفسير ابن كثير ١/ ١٦٠.
(¬٥) جامع البيان ١/ ١٦٦، زاد المسير ١/ ١٢، وهو عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب ابن عم الرسول ﷺ، الحبر والبحر في التفسير، توفي سنة ٦٨ هـ، له ترجمة: سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٣١، والإصابة ٢/ ٣٢٢.
(¬٦) تفسير ابن كثير ١/ ١٦٠.
(¬٧) جامع البيان ١/ ١٦٦.
(¬٨) جامع البيان ١/ ١٧١.
(¬٩) ذكره الطبري ولم ينسبه لأحد في تفسيره ١/ ١٦٧.