الصفحة 433
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
كما قال الطبري: (والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: معناه: لا يؤدون زكاة أموالهم، وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وإن في قوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ [فصلت:٧] دليلاً على أن ذلك كذلك؛ لأن الكفار الذين عنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت:٧] مراداً بها الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله، لم يكن لقوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ [فصلت:٧] معنى؛ لأنه معلوم أن من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي إتباع الله قوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ [فصلت:٧] قوله: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت:٧] ما ينبئ عن أن الزكاة في هذا الموضع معنيٌّ بها زكاة الأموال) (¬١). والله تعالى أعلم.

سورة الشورى
قال تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى:١١].
١٢٥/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١] الكاف زائدة، والمراد به: ليس مثله شيء، وإذا انحذفت الكاف ظهرت الحقيقة اهـ) (¬٢).
١٢٦/ ٢ - ويقول في موضع آخر: (﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١] أزال الاشتباه من قوله: ﴿عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] و ﴿بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥] وأنها ليست جوارح ولا أبعاضاً اهـ) (¬٣).

الدراسة:
في كلام ابن عقيل مسألتان:
الحواشي:
(¬١) جامع البيان ٢٠/ ٣٨٠.
(¬٢) الواضح ٢/ ٣٨٥.
(¬٣) الواضح ٤/ ٦.