منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الصفحة 440
سورة الزخرف
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزخرف:٥٥].
١٢٧/ ١ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: (﴿آسَفُونَا﴾، يرجع إلى موسى بدليل قوله: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف:١٥٠] اهـ) (¬١).
الدراسة:
أشار ابن عقيل إلى أن الضمير يرجع إلى موسى واستدل بقوله تعالى: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف:١٥٠] والمراد هنا موسى، تنزيهاً لله من الأسف؛ لأنه إنما يكون على شيء فائت، والله سبحانه لا يفوته شيء (¬٢)، وهذا هو القول الأول.
والقول الثاني: أن الضمير يرجع إلى الله سبحانه، وهو ما عليه أكثر المفسرين (¬٣)، وهو الذي يدل عليه سياق الآية حيث قال بعدها: ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف:٥٥] وهذا إنما يكون من الله سبحانه.
وهذا هو الراجح بإذن الله، ويجاب عما استدل به ابن عقيل بما يلي:
الأول: أن الترجيح بسياق الآية أقوى من كل مرجح وقد اعتمد هذه القاعدة أئمة التفسير وغيرهم (¬٤).
الثاني: نحن متفقون على تنزيه الله من النقص؛ والأسف في اللغة له معنيان:
أحدهما: أنه يأتي بمعنى الحزن كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف:٨٤] وهذا المعنى ممتنع بالنسبة لله ﷿ (¬٥).
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزخرف:٥٥].
١٢٧/ ١ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: (﴿آسَفُونَا﴾، يرجع إلى موسى بدليل قوله: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف:١٥٠] اهـ) (¬١).
الدراسة:
أشار ابن عقيل إلى أن الضمير يرجع إلى موسى واستدل بقوله تعالى: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف:١٥٠] والمراد هنا موسى، تنزيهاً لله من الأسف؛ لأنه إنما يكون على شيء فائت، والله سبحانه لا يفوته شيء (¬٢)، وهذا هو القول الأول.
والقول الثاني: أن الضمير يرجع إلى الله سبحانه، وهو ما عليه أكثر المفسرين (¬٣)، وهو الذي يدل عليه سياق الآية حيث قال بعدها: ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف:٥٥] وهذا إنما يكون من الله سبحانه.
وهذا هو الراجح بإذن الله، ويجاب عما استدل به ابن عقيل بما يلي:
الأول: أن الترجيح بسياق الآية أقوى من كل مرجح وقد اعتمد هذه القاعدة أئمة التفسير وغيرهم (¬٤).
الثاني: نحن متفقون على تنزيه الله من النقص؛ والأسف في اللغة له معنيان:
أحدهما: أنه يأتي بمعنى الحزن كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف:٨٤] وهذا المعنى ممتنع بالنسبة لله ﷿ (¬٥).
الحواشي:
(¬١) الواضح ٢/ ٣٨١.
(¬٢) ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ١١٠.
(¬٣) ينظر: جامع البيان ٢٠/ ٦١٧، المحرر الوجيز ٥/ ٦٠.
(¬٤) قواعد الترجيح عند المفسرين ١/ ٣٠١.
(¬٥) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ٨/ ٢٢٦.
(¬١) الواضح ٢/ ٣٨١.
(¬٢) ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ١١٠.
(¬٣) ينظر: جامع البيان ٢٠/ ٦١٧، المحرر الوجيز ٥/ ٦٠.
(¬٤) قواعد الترجيح عند المفسرين ١/ ٣٠١.
(¬٥) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ٨/ ٢٢٦.