منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الصفحة 478
سورة التحريم
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم:٨].
١٤١/ ١ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]: (مما يعطي قبول شفاعته في عصاة أمته، لأن رد السؤال خزي عند العرب اهـ) (¬١).
الدراسة:
فسر ابن عقيل الخزي في الآية برد الشفاعة، لأن ذلك خزي عند العرب.
وقد أشار إلى هذا المعنى السمرقندي حيث قال: (ويقال: يوم لا يخزيه فيما أراد من الشفاعة .. ) (¬٢).
وهذا من التفسير للآية بالمثال، فرد السؤال خزي عند العرب ولا شك؛ لما فيه من الإهانة.
وممن فسرها بالمثال أيضاً البغوي حيث يقول: (﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]، أي: لا يعذبهم الله بدخول النار) (¬٣)، وسياق الآية يدل عليه وعلى ما هو أعم من ذلك حيث يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨] فلا يحصل للنبي ﷺ ولا لمن آمن معه أي نوع من أنواع الخزي مهما دقَّ، وهذا هو ما عليه عامة العلماء، وما يوافق لغة العرب، ولا يُعارض من ذكر نوعاً من أنواع الخزي.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم:٨].
١٤١/ ١ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]: (مما يعطي قبول شفاعته في عصاة أمته، لأن رد السؤال خزي عند العرب اهـ) (¬١).
الدراسة:
فسر ابن عقيل الخزي في الآية برد الشفاعة، لأن ذلك خزي عند العرب.
وقد أشار إلى هذا المعنى السمرقندي حيث قال: (ويقال: يوم لا يخزيه فيما أراد من الشفاعة .. ) (¬٢).
وهذا من التفسير للآية بالمثال، فرد السؤال خزي عند العرب ولا شك؛ لما فيه من الإهانة.
وممن فسرها بالمثال أيضاً البغوي حيث يقول: (﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨]، أي: لا يعذبهم الله بدخول النار) (¬٣)، وسياق الآية يدل عليه وعلى ما هو أعم من ذلك حيث يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم:٨] فلا يحصل للنبي ﷺ ولا لمن آمن معه أي نوع من أنواع الخزي مهما دقَّ، وهذا هو ما عليه عامة العلماء، وما يوافق لغة العرب، ولا يُعارض من ذكر نوعاً من أنواع الخزي.
الحواشي:
(¬١) الفنون ٢/ ٥٧٣.
(¬٢) تفسير السمرقندي ٣/ ٤٤٨.
(¬٣) معالم التنزيل ٤/ ٣٣٨.
(¬١) الفنون ٢/ ٥٧٣.
(¬٢) تفسير السمرقندي ٣/ ٤٤٨.
(¬٣) معالم التنزيل ٤/ ٣٣٨.