الصفحة 455
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال السمرقندي: (يعني ما نقصناهم) (¬١).
ومثله قال الواحدي (¬٢)، والسمعاني (¬٣)، والراغب (¬٤)، وابن الجوزي (¬٥)، وغيرهم (¬٦). والله أعلم.

سورة الرحمن
قال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن:٣٩].
١٣٣/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ يُحْمل على مقام، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر:٩٢] يُحْمل على مقام آخر اهـ) (¬٧).

الدراسة:
ظاهر هاتين الآيتين التعارض، قال الشنقيطي: (وهنا إشكال معروف) (¬٨).
ففي الآية الأولى: نفي السؤال يوم القيامة، ومثلها قوله تعالى: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨)﴾ [القصص:٧٨].
وفي الآية الثانية: إثبات سؤال الجميع يوم القيامة، ومثلها قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف:٦].
الحواشي:
(¬١) تفسير السمرقندي ٣/ ٣٣٤.
(¬٢) الوجيز ٢/ ١٠٣٤.
(¬٣) تفسير السمعاني ٥/ ٢٧٤.
(¬٤) المفردات ص ٥١٢.
(¬٥) زاد المسير ٧/ ٢٦٥.
(¬٦) ينظر: المحرر الوجيز ٥/ ١٨٩، الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٦٧، تفسير ابن كثير ٧/ ٣٣١٦، لسان العرب ٢/ ٤.
(¬٧) الواضح ١/ ١٧١، ٣/ ٤٥٦.
(¬٨) أضواء البيان ١/ ٤٠٨.