منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الصفحة 48
قال الآلوسي (¬١): (ومذهب الأئمة الأربعة: جواز تخصيص عموم القرآن بالسنة مطلقاً) (¬٢).
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
- قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨].
قال ابن عقيل: (خص بما روي عن النبي ﷺ: " لا قطع في ثمر ولا كثر " (¬٣)) (¬٤).
- قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:٢٤].
استدل بها ابن عقيل على جواز تخصيص الكتاب بالسنة بتخصيص الصحابة لها: بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها " (¬٥) (¬٦).

المطلب الثاني بيان المجمل:
السنة هي المصدر الثاني لتفسير القرآن، وفي القرآن ما هو مجمل كما سبق فقد جاءت السنة مبينة وموضحة لما يحتاج إلى بيان وإيضاح (¬٧)، وعند التأمل نجد ابن عقيل جعل السنة بياناً للقرآن في مواضع منها:
- قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء:١٥].
الحواشي:
(¬١) هو أبو الوفاء شهاب الدين محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي، شارك في علوم كثيرة، ومن تصانيفه: روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، مات سنة ١٢٧٠ هـ، له ترجمة في: معجم المؤلفين ١٢/ ١٧٥، الأعلام ٨/ ٥٣.
(¬٢) روح المعاني ١٨/ ٩.
(¬٣) سيأتي تخريجه في موضعه.
(¬٤) الواضح ٢/ ٩٦، ٣/ ٤٣٥.
(¬٥) سيأتي تخريجه في موضعه.
(¬٦) الواضح ٣/ ٣٧٩، ١/ ١٩٢.
(¬٧) ينظر: مقدمة التفسير ص ١٠٦.