الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 172
روي عنه: إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، وإِسْمَاعِيل بْن عُبَيد الله بْن أَبي المهاجر، ورجاء بْن حيوة، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال البخاريّ، واللَّيْثِ، وابن السّكن، وَابْنِ لَهِيعَةَ، وعبد الرحمن بن الحارث: له صحبة. وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِي الصَّحَابَةِ. وقال الذهبي: يقال له صحبة، وأخرج أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ لَهُ أَحَادِيثُ، لكنها مرسلة، وقال أيضاً: يحتمل له صحبة. وقال ابن يونس: كان ممن قدم على رسول اللَّه ﷺ من اليمن في السفينة.
- وَقَالَ الْبَغَوِي، وأبو نعيم، وابن حجر: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، قلت: لكن قال أبو نعيم في ترجمة معاذ بن جبل: وحدث عنه من التابعين عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم.
- وقال ابن سعد، والعجلي، ويعقوب بْن شَيْبَة: ثقة. وذكره ابن سعد: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام. وقال العجلي: من كبار التابعين. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: حدث عَنْ غير واحد من الصحابة، وقد أدرك عُمَر وسمع منه. وذكره ابْن حبان فِي التابعين من كتاب الثقات، وَقَال: زعموا أن لهُ صُحبَةٌ، وليس ذلك بصحيح عندي. وقال أيضاً: ليست له صحبة. وقال أبو حاتم: جاهلي ليست له صحبة، وروايته مرسلة. وَقَال ابْن عَبد الْبَرِّ، وتبعه ابن الأثير: كان مسلما عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولم يره ولم يفد إليه. وقال يعقوب بن شيبة: أدرك عمر وسمع منه. وقال أبو مسهر: كان رأس التابعين. وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: ناظرت عَبْد الرَّحْمَن بْن إبراهيم قلت: أرأيت الطبقة التي أدركت رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم تره وأدركت أبا بَكْر وعُمَر ومن بعدهما من أهل الشام، من المقدم منهم الصنابحي أو عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم؟ قال: ابن غنم المقدم عندي. وقال العلائي، وتبعه في ذلك أبو زرعة ابن العراقي: عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال أحمد: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه قلت: ـــــ العلائي ــــ ولا رؤية له أيضاً بل كان مسلماً باليمن في حياة النبي ﷺ ولم يفد عليه ولزم معاذ بن جبل وهو من كبار التابعين فحديثه مرسل، وقد قيل إن له صحبة وذلك ضعيف والله أعلم، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ويقال إنه أدرك. وحاصله أنه "تابعي ثقة وليست له صحبة"، والله أعلم (¬١)
٧) مُعَاذُ بنُ جَبَلِ بنِ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ.
روي عن: النبيّ ﷺ. روي عنه: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وابن عباس، وابن عمر، وآخرون.
كان ﵁ أحد السبعين الَّذِينَ شهدوا بيعة العقبة من الأنصار، وشهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ قاضياً إِلَى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إِلَيْهِ قبض الصدقات من العمّال الذين باليمن. وقال عمر بن الخطاب ﵁: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ. (¬٢)

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحواشي:
(¬١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٧٤، "تهذيب الكمال" ١٧/ ٣٣٩، "الكاشف" ١/ ٦٤٠، "تاريخ الإسلام" ٢/ ٨٥٧، "جامع التحصيل" ١/ ٢٢٥، "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٥/ ٢٤٣١. "الإصابة" ٦/ ٥٥٠، ٨/ ١٥٣، "التقريب" صـ ٢٩٠.
(¬٢) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٥/ ٢٤٣١، "الاستيعاب" ٣/ ١٤٠٢، "أسد الغابة" ٥/ ١٨٧، "الإصابة" ١٠/ ٢٠٢.