الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 460
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. وقد تُوبع الثَّوْرِي أيضاً في روايته للحديث عَنْ مَنْصُور، عَنْ طَلْحَةَ فتابعه: مَعْمَر، وجَرِيرٌ بن عبد الحميد الضبي، وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي: مُخَالَفَتَهُمْ فِي الصُّفُوفِ مُخَالَفَةٌ فِي ظَوَاهِرِهِمْ وَاخْتِلَافُ الظَّوَاهِرِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْبَوَاطِنِ. (¬١)
وقال الملا علي القاري ﵀: قوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا: أَيْ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَعْطَافِنَا حَتَّى لَا نَتَقَدَّمَ وَلَا نَتَأَخَّرَ. وَيَقُولُ أَيْ: حَالَ تَسْوِيَةِ الْمَنَاكِبِ اسْتَوُوا أَيْ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَلَا تَخْتَلِفُوا أَيْ: بِالْأَبْدَانِ. قُلُوبُكُمْ أَيْ: أَهْوِيَتُهَا وَإِرَادَتُهَا، قَالَ الطِّيبِيُّ: فَيَخْتَلِفَ بِالنَّصْبِ، أَيْ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الْقَلْبَ تَابِعٌ لِلْأَعْضَاءِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ اخْتَلَفَ، وَإِذَا اخْتَلَفَ فَسَدَ فَفَسَدَتِ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهُ رَئِيسُهَا. قُلْتُ: الْقَلْبُ مَلَكٌ مُطَاعٌ وَرَئِيسٌ مُتَّبَعٌ، وَالْأَعْضَاءُ كُلُّهَا تَبَعٌ لَهُ، فَإِذَا صَلَحَ الْمَتْبُوعُ صَلَحَ التَّبَعُ، وَإِذَا اسْتَقَامَ الْمَلِكُ اسْتَقَامَتِ الرَّعِيَّةُ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ. فَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْأَعْضَاءِ تَعَلُّقًا عَجِيبًا، وَتَأْثِيرًا غَرِيبًا بِحَيْثُ أَنَّهُ يَسْرِي مُخَالَفَةُ كُلٍّ إِلَى الْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ مَدَارَ الْأَمْرِ إِلَيْهِ. (¬٢)
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي: مُخَالَفَتَهُمْ فِي الصُّفُوفِ مُخَالَفَةٌ فِي ظَوَاهِرِهِمْ وَاخْتِلَافُ الظَّوَاهِرِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْبَوَاطِنِ. (¬١)
وقال الملا علي القاري ﵀: قوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا: أَيْ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَعْطَافِنَا حَتَّى لَا نَتَقَدَّمَ وَلَا نَتَأَخَّرَ. وَيَقُولُ أَيْ: حَالَ تَسْوِيَةِ الْمَنَاكِبِ اسْتَوُوا أَيْ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَلَا تَخْتَلِفُوا أَيْ: بِالْأَبْدَانِ. قُلُوبُكُمْ أَيْ: أَهْوِيَتُهَا وَإِرَادَتُهَا، قَالَ الطِّيبِيُّ: فَيَخْتَلِفَ بِالنَّصْبِ، أَيْ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الْقَلْبَ تَابِعٌ لِلْأَعْضَاءِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ اخْتَلَفَ، وَإِذَا اخْتَلَفَ فَسَدَ فَفَسَدَتِ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهُ رَئِيسُهَا. قُلْتُ: الْقَلْبُ مَلَكٌ مُطَاعٌ وَرَئِيسٌ مُتَّبَعٌ، وَالْأَعْضَاءُ كُلُّهَا تَبَعٌ لَهُ، فَإِذَا صَلَحَ الْمَتْبُوعُ صَلَحَ التَّبَعُ، وَإِذَا اسْتَقَامَ الْمَلِكُ اسْتَقَامَتِ الرَّعِيَّةُ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ. فَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْأَعْضَاءِ تَعَلُّقًا عَجِيبًا، وَتَأْثِيرًا غَرِيبًا بِحَيْثُ أَنَّهُ يَسْرِي مُخَالَفَةُ كُلٍّ إِلَى الْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ مَدَارَ الْأَمْرِ إِلَيْهِ. (¬٢)
الحواشي:
(¬١) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٤/ ١٥٧.
(¬٢) يُنظر "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (٣/ ١٥٣) للملا علي القاري.
(¬١) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٤/ ١٥٧.
(¬٢) يُنظر "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (٣/ ١٥٣) للملا علي القاري.