الصفحة 689
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الجزء 2
وَرَوِايَة الوجه الثاني ضعيف ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، ونافع من المكثرين فأين أصحاب نافع الثقات الحفاظ؟.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ بْنِ جَابِرٍ أَبُو كُرْز الْقُرَشِي: متروك الحديث.
أحكام العلماء علي الحديث بهذا الوجه:
قال ابن حبان: هَذَا خبر باطل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَوْضُوع لَا شكّ. (¬١)
وقال الدارقطني: هَذَا بَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ. (¬٢)
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا أَنْكَرُ حَدِيثٍ رَوَاهُ. (¬٣)
وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة". (¬٤)
وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة". ثم قال: قال الذهبي في ترجمة عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ الْقُرَشِي: أَنْكَرْ ما له عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر ﵄ مرفوعاً دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. قال ابن عراق: فقضية هَذَا أَنه مُنكر لَا مَوْضُوع (¬٥)
قلت: وأما الحديث بالوجه الثاني "فإسناده ضعيف" فيه: أَشْعَث بن سَوار الكندي: ضعيف، ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، وفي الطريق إلي أشعث مجهولان.
قلت: لكن صح متن الحديث بالوجه الثاني من شواهد أخري من أمثلها:
حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (¬٦)
قال الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا البَابِ حَدِيثٌ حَسَن. (¬٧) وقال الخطابي: لا بأس بإسناده. (¬٨)
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ بْنِ جَابِرٍ أَبُو كُرْز الْقُرَشِي: متروك الحديث.
أحكام العلماء علي الحديث بهذا الوجه:
قال ابن حبان: هَذَا خبر باطل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَوْضُوع لَا شكّ. (¬١)
وقال الدارقطني: هَذَا بَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ. (¬٢)
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا أَنْكَرُ حَدِيثٍ رَوَاهُ. (¬٣)
وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة". (¬٤)
وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة". ثم قال: قال الذهبي في ترجمة عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ الْقُرَشِي: أَنْكَرْ ما له عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر ﵄ مرفوعاً دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. قال ابن عراق: فقضية هَذَا أَنه مُنكر لَا مَوْضُوع (¬٥)
قلت: وأما الحديث بالوجه الثاني "فإسناده ضعيف" فيه: أَشْعَث بن سَوار الكندي: ضعيف، ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، وفي الطريق إلي أشعث مجهولان.
قلت: لكن صح متن الحديث بالوجه الثاني من شواهد أخري من أمثلها:
حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (¬٦)
قال الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا البَابِ حَدِيثٌ حَسَن. (¬٧) وقال الخطابي: لا بأس بإسناده. (¬٨)
الحواشي:
(¬١) يُنظر "المجروحين" لابن حبان ٢/ ١٨.
(¬٢) يُنظر "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان" ١/ ١٤٦.
(¬٣) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٦/ ٣٣٧.
(¬٤) يُنظر "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للسيوطي ٢/ ١٦٠.
(¬٥) يُنظر "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" لابن عراق ٢/ ٢٢٦.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الديات ب/ مَنْ قَالَ دية الذِّمِّيُّ عَلَى النِّصْف (٩/ ١٤٠ رقم ٢٧٩٠٠)، وأحمد في "مسنده" (١١/ ٢٨٨ رقم ٦٦٩٢)، وابن ماجة في "سننه" ك/ أبواب الجنايات ب/ دِيَةِ الْكَافِرِ (٣/ ٦٦١ رقم ٢٦٤٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ الجنايات ب/ في دية الذمي (٦/ ٦٤١ رقم ٤٥٨٣)، والترمذي في "سننه" ك/ الديات عن رَسُول اللَّه ﷺ ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الكُفَّارِ (٤/ ٢٥ رقم ١٤١٣)، والدارقطني في "سننه" ك/ الحدود والديات (٤/ ٢٢١ رقم ٣٣٥٩)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الديات ب/ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٣/ ٢٤٧ رقم ٣٠٧٧)، وابن عبد البر في "الاستذكار" ك/ العقول ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٧٤٧٩، ٣٧٤٨٠)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ القصاص ب/ دِيَةِ أَهلِ الْكِتَابِ (١٠/ ٢٠٢ رقم ٢٥٤٢)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٠/ ٣٣ رقم ٢١٨٤)، كلهم من طُرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه.
(¬٧) يُنظر "سنن الترمذي" ٤/ ٢٥.
(¬٨) يُنظر "معالم السنن" للخطابي ٤/ ٣٧.
(¬١) يُنظر "المجروحين" لابن حبان ٢/ ١٨.
(¬٢) يُنظر "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان" ١/ ١٤٦.
(¬٣) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٦/ ٣٣٧.
(¬٤) يُنظر "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للسيوطي ٢/ ١٦٠.
(¬٥) يُنظر "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" لابن عراق ٢/ ٢٢٦.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الديات ب/ مَنْ قَالَ دية الذِّمِّيُّ عَلَى النِّصْف (٩/ ١٤٠ رقم ٢٧٩٠٠)، وأحمد في "مسنده" (١١/ ٢٨٨ رقم ٦٦٩٢)، وابن ماجة في "سننه" ك/ أبواب الجنايات ب/ دِيَةِ الْكَافِرِ (٣/ ٦٦١ رقم ٢٦٤٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ الجنايات ب/ في دية الذمي (٦/ ٦٤١ رقم ٤٥٨٣)، والترمذي في "سننه" ك/ الديات عن رَسُول اللَّه ﷺ ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الكُفَّارِ (٤/ ٢٥ رقم ١٤١٣)، والدارقطني في "سننه" ك/ الحدود والديات (٤/ ٢٢١ رقم ٣٣٥٩)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الديات ب/ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٣/ ٢٤٧ رقم ٣٠٧٧)، وابن عبد البر في "الاستذكار" ك/ العقول ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٧٤٧٩، ٣٧٤٨٠)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ القصاص ب/ دِيَةِ أَهلِ الْكِتَابِ (١٠/ ٢٠٢ رقم ٢٥٤٢)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٠/ ٣٣ رقم ٢١٨٤)، كلهم من طُرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه.
(¬٧) يُنظر "سنن الترمذي" ٤/ ٢٥.
(¬٨) يُنظر "معالم السنن" للخطابي ٤/ ٣٧.