الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 442
فعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٌ بن سلمة، عَنْ ابْنِ مَسْعُود، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. (¬١)
وعلي هذا فيرتقي الحديث من وجهه الراجح بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَالِحٍ إِلَّا مَيْمُونٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قَوْله ﷺ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ كُفْرًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمِلَّةِ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّهُ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا: أَنَّهُ فِي الْمُسْتَحِلِّ. وَالثَّانِي: أَنَّ المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لا كفر الجحود. والثالث: أنه يؤول إِلَى الْكُفْرِ بِشُؤْمِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قِتَالِهِ الْمُقَاتَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ. قَالَ الْقَاضِي: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُشَارَّةُ وَالْمُدَافَعَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (¬٢)
وعلي هذا فيرتقي الحديث من وجهه الراجح بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَالِحٍ إِلَّا مَيْمُونٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قَوْله ﷺ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ كُفْرًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمِلَّةِ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّهُ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا: أَنَّهُ فِي الْمُسْتَحِلِّ. وَالثَّانِي: أَنَّ المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لا كفر الجحود. والثالث: أنه يؤول إِلَى الْكُفْرِ بِشُؤْمِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قِتَالِهِ الْمُقَاتَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ. قَالَ الْقَاضِي: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُشَارَّةُ وَالْمُدَافَعَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (¬٢)
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ (٤٨). وفي ك/ الأدب ب/ مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ (٦٠٤٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ (٦٤).
(¬٢) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٢/ ٥٣.
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ (٤٨). وفي ك/ الأدب ب/ مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ (٦٠٤٤)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ (٦٤).
(¬٢) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٢/ ٥٣.