الجزء 2
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 776
الذي ذكره الطبراني في الإسناد فرواه عنه مَنْصُور بْن دِينَار، وسُفْيَان الثَّوْرِي، والْفُرَات بْن خَالِد.
وأما قوله: لم يروه عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: فليس الأمر في ذلك كما قال ﵀ فلم يتفرد به سَعِيد، عن منصور، بل تابعه أيضاً: أَشْعَث بْن شُعْبَة، عن منصور بن دينار كما سبق بيان ذلك في التخريج.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر ﵀: قَوْلُهُ: وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَان. قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وفِي رِوَايَةِ: ثُمَّ عَجِلْتُ لِلْحَدَاثَةِ فَقُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَتِي فَقَالَ أَبُوكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وفي رواية: لِي مَا لَهُمْ وَعَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ، وَهَذَا قَالَهُ عَلِيٌّ تَوَاضُعًا مَعَ مَعْرِفَتِهِ حِينَ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمئِذٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وأما خشيَة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ فَلِأَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَبَاهُ أَفْضَلُ فَخَشِيَ أَنَّ عَلِيًّاً يَقُولُ عُثْمَانُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ مِنْهُ وَالْهَضْمِ لِنَفْسِهِ فَيَضْطَرِبُ حَالُ اعْتِقَادِهِ وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ فِي سِنِّ الْحَدَاثَة ........
وَقَدْ اخْتُلف فِي أَيِّ الرَّجُلَيْنِ أَفْضَلُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: عُثْمَانُ أَوْ عَلِيٌّ؟
… فانعقد الْإِجْمَاعَ بِآخِرِهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ تَرْتِيبَهُمْ فِي الْفَضْلِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ ﵀: ............ فالْمَقْطُوعُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِأَفْضَلِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ بَعْدَهُمَا فَالْجُمْهُورُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ وَعَنْ مَالِكٍ التَّوَقُّفُ. وَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ وَمُسْتَنَدُهَا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِخِلَافَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَمَنْزِلَتُهُمْ عِنْدَهُ بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ، والله أعلم. (¬١)
وأما قوله: لم يروه عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: فليس الأمر في ذلك كما قال ﵀ فلم يتفرد به سَعِيد، عن منصور، بل تابعه أيضاً: أَشْعَث بْن شُعْبَة، عن منصور بن دينار كما سبق بيان ذلك في التخريج.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر ﵀: قَوْلُهُ: وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَان. قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وفِي رِوَايَةِ: ثُمَّ عَجِلْتُ لِلْحَدَاثَةِ فَقُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَتِي فَقَالَ أَبُوكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وفي رواية: لِي مَا لَهُمْ وَعَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ، وَهَذَا قَالَهُ عَلِيٌّ تَوَاضُعًا مَعَ مَعْرِفَتِهِ حِينَ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمئِذٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وأما خشيَة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ فَلِأَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَبَاهُ أَفْضَلُ فَخَشِيَ أَنَّ عَلِيًّاً يَقُولُ عُثْمَانُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ مِنْهُ وَالْهَضْمِ لِنَفْسِهِ فَيَضْطَرِبُ حَالُ اعْتِقَادِهِ وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ فِي سِنِّ الْحَدَاثَة ........
وَقَدْ اخْتُلف فِي أَيِّ الرَّجُلَيْنِ أَفْضَلُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: عُثْمَانُ أَوْ عَلِيٌّ؟
… فانعقد الْإِجْمَاعَ بِآخِرِهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ تَرْتِيبَهُمْ فِي الْفَضْلِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ ﵀: ............ فالْمَقْطُوعُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِأَفْضَلِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ بَعْدَهُمَا فَالْجُمْهُورُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ وَعَنْ مَالِكٍ التَّوَقُّفُ. وَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ وَمُسْتَنَدُهَا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِخِلَافَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَمَنْزِلَتُهُمْ عِنْدَهُ بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ، والله أعلم. (¬١)
الحواشي:
(¬١) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ٧/ ٣٣.
(¬١) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ٧/ ٣٣.