الجزء 2
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 724
[١٤٩/ ٧٩٩]ـــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَاتَّخِذِي لَهُ طَعَامًا، فَاتَّخَذَتْ قُرْصاً مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْصَ، ثُمَّ أَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِعُكَّةٍ (¬١)، فَعَصَرَتْهَا مِثْلَ النَّوَاةِ مِنَ السَّمْنِ، وَأَدَّمَ بِهَا الْقُرْصَ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ» فَدَعَاهُمْ، فَأَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ [سَبْعُونَ] (¬٢) رَجُلًا، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبَقِيَ أَكْثَرَ مَا كَانَ.
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ إِلَّا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ. (¬٣)

أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني في "الأوسط" ومن طريقه ــــــ المزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٧٠) ــــــ، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَلَوَانِي، عَنْ الْفَيْض بْن وثَيْق، عَنْ سَهْل بْن أسلم العدوي، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به.
- والآجري في "الشريعة" ب/ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ ﵃ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٤/ ١٥٦٢ رقم ١٠٤٩)، عَنْ الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِي. وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الأطعمة ب/ بَيَانُ صِفَةِ اتِّخَاذِ الخَطِيفَةِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، عَصَبَ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ، وَإِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الطَّعَامِ عَلَى الْحَصِيرِ، وتقليبِ الْوِعَاءِ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ، وَوُجُوبِ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ (٥/ ١٨٣ رقم ٨٣٢٠)، عَنْ سَعِيد بْن عَوْن الْبَصْرِي.
- كلاهما: الصَّلْت بْن مَسْعُود، وسَعِيد بْن عَوْن، عَنْ سهْل، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به بنحوه.
- وأخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ المناقب ب/ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ (٤/ ١٩٣ رقم ٣٥٧٨) وفي ك/ الأطعمة ب/ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ (٧/ ٦٩ رقم ٥٣٨١)، وفي ك/ الأيمان والنذور ب/ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الأُدْمِ (٨/ ١٤٠ رقم ٦٦٨٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الأشربة ب/ جَوَازِ اسْتِتْبَاعِهِ غَيْرَهُ إِلَى دَارِ مَنْ يَثِقُ بِرِضَاهُ بِذَلِكَ، وَبِتَحَقُّقِهِ تَحَقُّقًا تَامًّا، وَاسْتِحْبَابِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ (٣/ ١٦١٢ رقم ٢٠٤٠)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ»، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ:
الحواشي:
(¬١) الْعُكَّةُ: بِالضَّمِّ آنِيَةُ السَّمْنِ وَجَمْعُهَا عُكَكٌ. يُنظر "مختار الصحاح" للرازي صـ ٢١٦.
(¬٢) في الأصل "سَبْعِين".
(¬٣) (ق/ ٤٦/ أ و ب).