الجزء 2
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 770
٥) عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِي لَيْلَى: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠٦).
٦) البَرَاءُ بنُ عَازِبِ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨٩).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ الهَاشِمِيُّ: ضعيف الحديث واختلط بآخرة.
قلت: وللحديث شواهد منها كما في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ. (¬١)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، دون قوله "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ طِيباً، فَالْمَاءُ طِيبٌ" فإن هذه الزيادة باقية علي أصلها من حيث الضعف، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يُرْو هَذَا الْحَدِيث عَنِ الْبَرَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
اختلف أهل العلم في حكم غسل يوم الجمعة هل هو علي سبيا الاستحبا أم علي سبيل الوجوب؟
فقال ابن قدامة ﵀: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ، وَيَتَطَيَّبَ لَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فعن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ: لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢). وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ. وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَوَجْهُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم (¬٣). وَلَنَا مَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ (¬٤). (¬٥)
٦) البَرَاءُ بنُ عَازِبِ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨٩).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ الهَاشِمِيُّ: ضعيف الحديث واختلط بآخرة.
قلت: وللحديث شواهد منها كما في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ. (¬١)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، دون قوله "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ طِيباً، فَالْمَاءُ طِيبٌ" فإن هذه الزيادة باقية علي أصلها من حيث الضعف، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يُرْو هَذَا الْحَدِيث عَنِ الْبَرَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
اختلف أهل العلم في حكم غسل يوم الجمعة هل هو علي سبيا الاستحبا أم علي سبيل الوجوب؟
فقال ابن قدامة ﵀: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ، وَيَتَطَيَّبَ لَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فعن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ: لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢). وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ. وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَوَجْهُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم (¬٣). وَلَنَا مَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ (¬٤). (¬٥)
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الطِّيب لِلْجُمُعَة (٢/ ٣ رقم ٨٨٠)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الطِّيبِ وَالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٦)،.
(¬٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَة (٢/ ٣ رقم ٨٨٣).
(¬٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ١٧١ رقم ٨٥٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٦).
(¬٤) أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٣/ ٣٤٦ رقم ٢٠١٧٧)، والترمذي في "سننه" (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٩٧).
(¬٥) يُنظر "المغني" لابن قدامة ٣/ ٢٢٤.
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الطِّيب لِلْجُمُعَة (٢/ ٣ رقم ٨٨٠)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الطِّيبِ وَالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٦)،.
(¬٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَة (٢/ ٣ رقم ٨٨٣).
(¬٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ١٧١ رقم ٨٥٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٦).
(¬٤) أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٣/ ٣٤٦ رقم ٢٠١٧٧)، والترمذي في "سننه" (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٩٧).
(¬٥) يُنظر "المغني" لابن قدامة ٣/ ٢٢٤.