الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 588
رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا؟ وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلُحُوقَهَا بِالقِلَاصِ، وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَوَثَبَ القَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ. (¬١)

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ إِلَّا أَبُو الْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فلم يتفرد أَبُو الْمَلِيح الْحَسَن بْن عُمَر براوية هذا الحديث بل تابعه: عُبَيْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو الرقي كما سبق بيان ذلك في التخريج.
قلت: وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرٍو هذا قال فيه ابن حجر: ثقة فقيه ربما وهم. (¬٢)
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ مناقب الأنصار ب/ إِسْلَام عُمَر بْن الخَطَّاب ﵁ (٣٨٦٦).
(¬٢) يُنظر "التقريب" صـ ٣١٤.