الصفحة 241
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الجزء 1
خامساً: التعليق علي الحديث:
لقد وردت رواية أخري في صحيح مسلم من حديث ابن عباس توضح رواية الباب وهي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وفي رواية أخرى: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ. ويفهم من هذا أنَّ النبي ﷺ دخل الخلاء ثم خرج وبهذا يكون النبي ﷺ علي غير وضوء ثم قُرب لرسول الله ﷺ طعام فأكل منه رسول الله ﷺ دون أن يتوضأ فقالوا له يا رسول الله إنك لم تتوضأ فقال ما أردت صلاة حتي أتوضأ. فاستدل العلماء بهذا الحديث علي أنه يجوز للمُحْدِث أن يأكل ويشرب دون أن يتوضأ ولا شئ في ذلك. قال النووي ﵀: اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ لِلْمُحْدِثِ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ ﷾ وَيَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَيُجَامِعَ وَلَا كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى هَذَا كُلِّهِ دَلَائِلُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ مَعَ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ .... ثم قال: وَالْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ الوضوء الشَّرْعِيُّ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَجَعَلَ الْمُرَادَ غَسْلَ الْكَفَّيْنِ ..... وَالظَّاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُضُوءُ الشرعي والله أعلم. انتهي بتصريف (¬١)
لقد وردت رواية أخري في صحيح مسلم من حديث ابن عباس توضح رواية الباب وهي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وفي رواية أخرى: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ. ويفهم من هذا أنَّ النبي ﷺ دخل الخلاء ثم خرج وبهذا يكون النبي ﷺ علي غير وضوء ثم قُرب لرسول الله ﷺ طعام فأكل منه رسول الله ﷺ دون أن يتوضأ فقالوا له يا رسول الله إنك لم تتوضأ فقال ما أردت صلاة حتي أتوضأ. فاستدل العلماء بهذا الحديث علي أنه يجوز للمُحْدِث أن يأكل ويشرب دون أن يتوضأ ولا شئ في ذلك. قال النووي ﵀: اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ لِلْمُحْدِثِ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ ﷾ وَيَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَيُجَامِعَ وَلَا كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى هَذَا كُلِّهِ دَلَائِلُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ مَعَ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ .... ثم قال: وَالْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ الوضوء الشَّرْعِيُّ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَجَعَلَ الْمُرَادَ غَسْلَ الْكَفَّيْنِ ..... وَالظَّاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُضُوءُ الشرعي والله أعلم. انتهي بتصريف (¬١)
الحواشي:
(¬١) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٤/ ٦٩.
(¬١) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٤/ ٦٩.