الصفحة 217
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الجزء 1
أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن سعد، وابن خلفون: ثقة، وزاد ابْن سعد: كثير الحديث، عالياً من الرجال ورعاً. وقال ابن حجر: كان ثبتاً عابداً فاضلاً، وكان يُشَبَّه بأبيه في الهدي والسمت. وذكره ابن حبان في الثقات، والمشاهير. وَقَال أَحْمَد، وابْن راهويه: أصح الأسانيد: الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِم، عَن أَبِيهِ. وسُئل ابن معين: سالم أعلم بابن عُمَر أو نَافِع؟ قال: يقولون: إن نافعاً لم يحدث حَتَّى مات سَالِم. روى لَهُ الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬١)
٧) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بْن الخطاب: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
٨) زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رِيَاحٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدَوِيُّ، أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ.
روي عن: النبي ﷺ. رَوَى عَنْهُ: ابْن أَخِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، ووَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ.
هو أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ، وكان ﵁ من المهاجرين الأولين، شَهِدَ بَدْراً، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان يوم الحديبية وَالمَشَاهِدَ كلها مَعَ رسول الله ﷺ، وآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلَانِي. وَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْم بَدْرٍ: الْبِسْ دِرْعِي، فقَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيْدُ، قَالَ: فَتَرَكَاهَا جَمِيْعاً، وَكَانَتْ رَايَةُ المُسْلِمِيْنَ مَعَهُ يَوْمَ اليَمَامَةِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ العَدُوِّ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوَقَعَتْ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنين، وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَسْلَمَ قَبْلِي، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي. (¬٢)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما، وهذا كافٍ في إثبات صحته.
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: أخرجه البخاري في "صحيحه" وهذا كافٍ في إثبات صحته.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الزُّهْرِي، واختلف عنه من أوجه:
الوجه الأول: الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
ولم يروه عنه بهذا الوجه إلا جَعْفَر بْن بُرْقَان، واختلف عليه من طريقين:
الطريق الأول: جَعْفَر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وهي رواية الباب.
الطريق الثاني: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ. بالجمع. وتابع جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ علي هذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع: قال فيه ابن حجر: ضعيف (¬٣)، ويعقوب بن محمد الزهري: قال فيه ابن حجر: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء (¬٤)،
٧) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بْن الخطاب: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
٨) زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رِيَاحٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدَوِيُّ، أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ.
روي عن: النبي ﷺ. رَوَى عَنْهُ: ابْن أَخِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، ووَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ.
هو أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ، وكان ﵁ من المهاجرين الأولين، شَهِدَ بَدْراً، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان يوم الحديبية وَالمَشَاهِدَ كلها مَعَ رسول الله ﷺ، وآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلَانِي. وَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْم بَدْرٍ: الْبِسْ دِرْعِي، فقَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيْدُ، قَالَ: فَتَرَكَاهَا جَمِيْعاً، وَكَانَتْ رَايَةُ المُسْلِمِيْنَ مَعَهُ يَوْمَ اليَمَامَةِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ العَدُوِّ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوَقَعَتْ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنين، وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَسْلَمَ قَبْلِي، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي. (¬٢)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما، وهذا كافٍ في إثبات صحته.
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: أخرجه البخاري في "صحيحه" وهذا كافٍ في إثبات صحته.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الزُّهْرِي، واختلف عنه من أوجه:
الوجه الأول: الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
ولم يروه عنه بهذا الوجه إلا جَعْفَر بْن بُرْقَان، واختلف عليه من طريقين:
الطريق الأول: جَعْفَر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وهي رواية الباب.
الطريق الثاني: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ. بالجمع. وتابع جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ علي هذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع: قال فيه ابن حجر: ضعيف (¬٣)، ويعقوب بن محمد الزهري: قال فيه ابن حجر: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء (¬٤)،
الحواشي:
(¬١) "الثقات" ٤/ ٣٠٥، "المشاهير"صـ ١٠٨، "التهذيب"١٠/ ١٤٥، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٤٩، "الإكمال" ٥/ ١٨٤، "التقريب" صـ ١٦٦.
(¬٢) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٣/ ١١٤١، "الاستيعاب" ٢/ ٥٥٠، "أسد الغابة" ٢/ ١٣٤، "الإصابة" ٤/ ٨٩.
(¬٣) يُنظر "التقريب" صـ ٢٧.
(¬٤) يُنظر "التقريب" صـ ٥٣٨.
(¬١) "الثقات" ٤/ ٣٠٥، "المشاهير"صـ ١٠٨، "التهذيب"١٠/ ١٤٥، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٤٩، "الإكمال" ٥/ ١٨٤، "التقريب" صـ ١٦٦.
(¬٢) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٣/ ١١٤١، "الاستيعاب" ٢/ ٥٥٠، "أسد الغابة" ٢/ ١٣٤، "الإصابة" ٤/ ٨٩.
(¬٣) يُنظر "التقريب" صـ ٢٧.
(¬٤) يُنظر "التقريب" صـ ٥٣٨.