الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 446
روي عنه: حَمَّاد بْن سَلَمَة، وحَمَّاد بْن زيد، وشُعْبَة بن الحجاج، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، وابْن مَعِين، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون، وابن شاهين فِي الثقات. وقَال أَبُو حاتم: صَالِح. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (¬١)
٩) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: أَحْمَد بْن عِيسَى الخشّاب التِّنِّيسِي: متهم بالوضع.
قلت: وقد صح الحديث من طرقٍ أخري عن أنس:
أخرجها أحمد، والترمذي وغيرهما عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ عُبَيْد الله بْن أَبِي بَكْر، عَنْ أَنَس بْن مَالِك. كما سبق بيان ذلك في التخريج. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي البَاب عَنْ أَبِي سَعِيد. (¬٢)
قلت: وأخرجه البخاري في "صحيحه" عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَالَ: هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأَقْرَبُ. (¬٣)

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، وَلَا عَنْ مُصْعَبٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.

خامساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر ﵀: قوله: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا هَذَا مَثَلُ ابن آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي وَذَلِكَ الْخَطُّ الْأَمَلُ بَيْنَمَا يَأْمُلُ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَإِنَّمَا جَمَعَ الْخُطُوطَ ثُمَّ اقْتَصَرَ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى اثْنَيْنِ اخْتِصَارًا وَالثَّالِثُ الْإِنْسَانُ وَالرَّابِعُ الْآفَاتُ. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَن أنس بِلَفْظ هَذَا ابن آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَجَلُهُ أَي إِنَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَمَلِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرْزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ وَالْأَحَادِيثُ مُتَوَافِقَةٌ عَلَى أن الأجل أقرب من الأمل. (¬٤)
الحواشي:
(¬١) "الجرح والتعديل"٥/ ٣٠٩، "الثقات"٥/ ٦٥، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١٦٥، "التهذيب"١٩/ ١٥، "الإكمال"٩/ ٦، "التقريب"صـ ٣١١.
(¬٢) يُنظر "سنن الترمذي" ٤/ ٥٦٨.
(¬٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ فِي الأَمَلِ وَطُولِهِ (٦٤١٨).
(¬٤) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ١١/ ٢٣٨.