الصفحة 563
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الجزء 1
ذكره أبو نعيم، وابن الأثير، وابن حجر في الصحابة، وحاصله أنه "صحابي". (¬١)

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي: "لين الحديث". ومُحَمَّد بْن عُقْبَةَ السَّدُوسِي: "ضعيف الحديث".
قلت: وقد ثبت فعل ذلك عَنْ النَّبِي ﷺ: فعَنْ عَزْرَة بْن ثَابِت الْأَنْصَارِي، عَنْ عِلْبَاء بْن أَحْمَرَ، عَنْ أَبي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْنُ مِنِّي، قَالَ: فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ، وَأَدِمْ جَمَالَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ بَلَغَ بِضْعًا، وَمِائَةَ سَنَةٍ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَيَاضٌ، إِلَّا نَبْذٌ يَسِيرٌ، وَلَقَدْ كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ، وَلَمْ يَنْقَبِضْ وَجْهُهُ حَتَّى مَاتَ. (¬٢)
قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقال البيهقي: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ.

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد به مُحَمَّد بْن عُقْبَة بل تابعه: يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمُفْتِي، ويَحْيَى بْنُ عُمَرَ هذا لم أقف له علي ترجمة في حد بحثي والله أعلم.
قلت: وإن كان مقصد الطبراني ﵀ أنَّ مُحَمَّد بْن عُقْبَة تفرد بقول أَبو عَطِيَّةَ الْبَكْرِيَّ: فَمَسَحَ النَّبِيِّ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي. فكما قال، وإلا فلا.
الحواشي:
(¬١) يُنظر "معرفة الصحابة" ٥/ ٢٩٧٣، "أسد الغابة" ٦/ ٢١١، "الإصابة" ١٢/ ٤٤٩.
(¬٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٢٨٩٠، ٢٠٧٣٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢١١)، والترمذي في "سننه" (٣٦٢٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٨٢).